احتجاجات في آفطوط للمطالبة بالماء.. وسكان "العرية" يرفضون "الحلول الجزئية"

نظم تجمع شباب العرية، اليوم الأحد وقفة احتجاجية للمطالبة بتوفير مياه صالحة للشرب لسكان تجمع قرى آفطوط، معبرين عن رفضهم لما وصفوه بـ"الحلول الجزئية" التي أعلنت عنها الشركة الوطنية للمياه، والمتمثلة في إنشاء ست حنفيات بالمنطقة، بدلا من استكمال مشروع تزويد القرى بالمياه المتوقف منذ نحو عامين.
وقال رئيس التجمع المصطفى ولد اجيد في تصريح صحفي، إن الوقفة تهدف إلى إيصال معاناة سكان قرى آفطوط مع أزمة العطش المستمرة منذ أكثر من أربعين عاما، مؤكدا أن المشروع الذي كان يعول عليه لإنهاء هذه المعاناة توقف لأسباب وصفها بـ"غير المعروفة".
وأضاف أن إنشاء عدد محدود من الحنفيات لا يمثل حلا عادلا أو منصفا، مشيرا إلى أن السكان سيظلون مضطرين لنقل المياه عبر الصهاريج، التي تتراوح تكلفة الواحدة منها بين ألفي و2500 أوقية قديمة، وهو ما يفاقم الأعباء المعيشية على الأسر.
وأشار ولد اجيد إلى أن المنطقة مقبلة على موجة حر، بالتزامن مع تزايد الإقبال عليها خلال العطلة الصيفية، ما يرفع من حجم الطلب على المياه، داعيا السلطات إلى التدخل العاجل لاستكمال المشروع المتوقف وإنهاء معاناة السكان.
من جهته، قال الأمين العام لتجمع شباب العرية عبد الله ولد جدة، إن أنابيب المياه تمر بمحاذاة معظم المنازل، وإن جميع الحواضر الواقعة على امتداد 42 كيلومترا جرى تزويدها بالشبكة، وهو ما يعكس -بحسب تعبيره- تعثر مشروع بلغت نسبة إنجازه أكثر من 95%.
وأوضح ولد جدة أن مصدر المياه لا يبعد سوى ثلاثة كيلومترات عن القرى المستفيدة، إلا أن السكان ما زالوا محرومين من الحصول على مياه الشرب، معتبرا أن تخصيص حنفية واحدة لحي يضم أكثر من 300 نسمة لن يحل الأزمة، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الصهاريج، حيث تحتاج الأسرة الواحدة إلى نحو ستة آلاف أوقية قديمة يوميا لتأمين احتياجاتها من المياه.
وأكد المحتجون تمسكهم بمطلب استكمال المشروع، باعتباره الحل الوحيد الكفيل بإنهاء أزمة العطش التي تعاني منها قرى آفطوط منذ عقود.
