شركة معديات موريتانيا تعتذر عن ازدحام معبر روصو وتعد بانفراج الأزمة خلال أيام

قدمت شركة معديات موريتانيا اعتذارها لزبنائها ومستعملي معبر روصو، على خلفية الاكتظاظ والتأخر اللذين شهدهما المعبر خلال الأيام الأخيرة، مؤكدة أن الوضعية استثنائية وخارجة عن إرادة المؤسسة، وأنها تتوقع عودة حركة العبور إلى طبيعتها خلال أربعة إلى خمسة أيام.

 

وأوضحت الشركة في بيان موجه إلى الرأي العام وأرسلت نسخة منه لـ "وكالة أنباء لكوارب"، أن أسباب الازدحام تعود أساسا إلى خضوع إحدى العبارتين العاملتين في المعبر لأعمال صيانة دورية مبرمجة، مشيرة إلى أن الأشغال بلغت مراحلها الأخيرة، ومن المرتقب أن تعود العبارة إلى الخدمة خلال الأيام المقبلة، بما يعيد وتيرة العمل الطبيعية ويرفع من قدرة المعبر على استيعاب حركة العبور.

 

وأضافت أن المؤسسة لم تكن تتوقع، استنادا إلى معطيات السنوات الماضية، الارتفاع الكبير في حركة العبور خلال هذه الفترة، وهو ما أدى إلى توافد أعداد كبيرة من الشاحنات على معبر روصو، متسببا في ضغط غير مسبوق على خدمات النقل النهري.

 

وأكدت الشركة أنها بادرت، منذ بداية الأزمة، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاستثنائية لتقليص فترات الانتظار، شملت إلغاء فترة الراحة اليومية للعمال، وتمديد ساعات العمل تدريجيا من السادسة مساءً إلى العاشرة ليلا، قبل أن يتم تمديدها لاحقا إلى منتصف الليل، وذلك بالتنسيق مع السلطات الإدارية المختصة.

 

ونفت شركة معديات موريتانيا بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن وجود محاباة أو تمييز في ترتيب عبور الشاحنات، مؤكدة أن جميع المركبات تُنقل وفق أسبقية الوصول إلى نقطة تنظيم الطابور عند الكيلومتر السابع، وتحت إشراف المسؤول المكلف بالطابور وبحضور عناصر من الشرطة الوطنية، بما يضمن الشفافية والمساواة بين جميع الناقلين.

 

وجددت الشركة اعتذارها للمسافرين والناقلين عن الإزعاج الناجم عن هذه الظروف الاستثنائية، مؤكدة أن الوضع مؤقت، وأن عودة العبارة الثانية إلى الخدمة ستسهم في انسيابية حركة العبور وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، مشددة على أن رضا الزبناء يظل في صدارة أولوياتها.

 

نص البيان كاملا:

بيان إلى زبنائنا الكرام والرأي العام

تتقدم شركة معديات موريتانيا إلى كافة زبنائها الكرام ومستعملي معبر روصو، بخالص الاعتذار عما شهدته الأيام الأخيرة من اكتظاظ وتأخر في عمليات العبور، وما ترتب على ذلك من مشقة وإزعاج. ونؤكد أن هذه الوضعية كانت استثنائية ولم تكن متوقعة، وكانت خارجة عن إرادة المؤسسة.

وتود المؤسسة أن توضح أن هذه الظروف الاستثنائية تعود إلى عدة أسباب، من أبرزها:

أولاً: تمتلك الشركة أسطولاً يتكون من عبارتين، وإحدى العبارتين متوقفة حالياً لإجراء الصيانة الدورية المبرمجة، وهي الآن في مراحلها الأخيرة، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة خلال أربعة إلى خمسة أيام، بإذن الله، مما سيسهم في استعادة وتيرة العمل الطبيعية والتناوب بين العبارتين، وبالتالي الرفع من وتيرة العبور.

ثانياً: لم يكن في حسبان المؤسسة، واستناداً إلى ما شهدته السنوات الماضية، أن تعرف حركة العبور هذا الارتفاع الكبير خلال هذه الفترة، حيث أدت الظروف الحالية إلى توافد أعداد كبيرة من الشاحنات إلى معبر روصو، وهو ما تسبب في ضغط غير مسبوق على خدمات العبور.

ومنذ اللحظة الأولى لظهور هذه الوضعية، بادرت المؤسسة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات الاستثنائية للتخفيف من آثارها، من بينها:

* إلغاء فترة الراحة اليومية للعمال، التي كانت تمتد من الساعة الواحدة ظهراً (13:00) إلى الساعة الثالثة بعد الزوال (15:00)، وذلك بصورة استثنائية، من أجل ضمان استمرارية العمل دون انقطاع وخدمة الزبناء بأقصى طاقة ممكنة.
* مواصلة العمل يومياً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الساعة السادسة مساءً.
* وبعد التشاور مع السلطات الإدارية المختصة والحصول على التراخيص اللازمة، تم تمديد ساعات العمل حتى الساعة العاشرة ليلاً.
* وفي مرحلة لاحقة، واستمراراً لجهود المؤسسة في خدمة المواطنين والناقلين، تم تمديد الدوام إلى الساعة الثانية عشرة ليلاً (00:00)، وذلك بالتنسيق الكامل مع السلطات الإدارية.

وتؤكد شركة معديات موريتانيا أن جميع هذه الإجراءات اتخذت حرصاً منها على تسريع وتيرة العبور، والتخفيف من معاناة الزبناء، وتجاوز هذه الظروف الاستثنائية في أقرب الآجال.

كما تنفي المؤسسة بشكل قاطع ما تم تداوله في بعض المواقع من شائعات أو ادعاءات تفيد بوجود تمييز أو محاباة في ترتيب عبور الشاحنات. وتؤكد أن جميع الشاحنات، دون أي استثناء، يتم صعودها إلى متن العبارة وفق ترتيب الطابور فقط، وبناءً على أسبقية الوصول إلى نقطة تنظيم الطابور عند الكيلومتر السابع، دون أي اعتبار آخر.

ويعلم ملاك وسائقو الشاحنات أن هذا النظام هو المعتمد والمعمول به، وأن أي إخلال بترتيب الطابور يمكن التبليغ عنه فوراً، حيث يشرف على تنظيمه المسؤول المكلف بالطابور، وبحضور ومتابعة من عناصر الشرطة الوطنية، بما يضمن الشفافية والعدالة في عملية العبور.

ويسر المؤسسة أن تطمئن زبناءها الكرام إلى أن هذه الوضعية مؤقتة، وبإذن الله سيتم تجاوزها خلال أربعة إلى خمسة أيام، فور اكتمال صيانة العبارة الثانية وعودتها إلى الخدمة، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة العبور وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

وفي الختام، تتقدم شركة معديات موريتانيا إلى جميع زبنائها الكرام بخالص الاعتذار عن هذه الظروف الاستثنائية، وتلتمس منهم التفهم والصبر، مؤكدة أن رضاهم وتقديم أفضل الخدمات لهم سيظل في مقدمة أولوياتها، وأنها ستواصل بذل كل الجهود الممكنة لضمان انسيابية العبور وتحسين جودة الخدمة.

ونسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه خدمة الوطن والمواطن، وأن يعيننا على أداء هذه المسؤولية على الوجه الأمثل.

والله ولي التوفيق.

شركة معديات موريتانيا

 

 

7 July 2026