نائب برلماني: الإدارة العمومية لا تتحرك إلا بالتعليمات أو تحت ضغط مواقع التواصل

انتقد النائب عن حزب "الإنصاف" سيد أحمد ولد محمد الحسن، واقع الإدارة العمومية في موريتانيا، معتبرا أنها أصبحت في نظر المواطن "كيانا معطلا" لا يتحرك إلا بتعليمات من أعلى أو تحت ضغط الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وقال النائب خلال جلسة مساءلة وزيرة الوظيفة العمومية والعمل مريم بنت بيجل، مساء الخميس، إن الدولة يفترض أن تقوم على مؤسسات فاعلة لا تنتظر التعليمات المركزية لفتح باب أو إنصاف مريض أو معالجة مشكلات المواطنين.

 

وأكد ولد محمد الحسن أن بناء إدارة عمومية فعالة يتطلب تسيير الوزارات والمؤسسات وفق لوائح واضحة، وهياكل إدارية ناجعة، وقنوات تواصل مفتوحة، بما يضمن حصول المواطن على حقوقه دون الحاجة إلى إثارة قضيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو اللجوء إلى أساليب الضغط.

 

وشدد النائب على أن إصلاح الإدارة العمومية ليس خيارا ثانويا، بل يمثل شرطا أساسيا لتحقيق التنمية والنهوض بالدولة، داعيا إلى اعتماد الكفاءة والمردودية معيارا وحيدا للتعيين، محذرا من أن استمرار المحسوبية والزبونية سيؤدي إلى إعادة إنتاج الفساد مهما تغيرت الأسماء أو المسؤولون.

 

وأضاف أن المؤسسات التي تُدار على أساس الولاءات والانتماءات الشخصية أو الجهوية، بدلا من الكفاءة، تفقد قدرتها على بناء مستقبلها وتحقيق أهدافها.

 

كما تساءل ولد محمد الحسن عن مستوى التقدم في إجراءات الفصل بين الوظائف السياسية والفنية، وتحديد المؤهلات والمعايير المطلوبة لتولي مختلف المناصب، سواء كانت سياسية أو إدارية، مستفسرا عن جهود قطاع الوظيفة العمومية في معالجة ما وصفه بـ"الإرث الثقيل" الذي يواجه الإدارة.

 

وأشار إلى أن ضعف أداء الإدارة العمومية جعل من المعتاد أن يتجاوز المواطن مختلف المستويات الإدارية ليوجه مطالبه مباشرة إلى رئيس الجمهورية، وكأن مؤسسات الدولة الأخرى لم تعد قادرة على القيام بالأدوار المنوطة بها في خدمة المواطنين.

 

 

3 July 2026