ولد اگاه يطرح مشروعه لإصلاح هيئة المحامين: نريد هيئة أقوى ومحاميا أكثر كرامة

استعرض المترشح لمنصب نقيب الهيئة الوطنية للمحامين عبد الله ولد اگاه، ملامح مشروعه الإصلاحي، مؤكدا أنه يمثل رؤية مهنية متكاملة تقوم على الإنصات والتشخيص والعمل والمساءلة، وتهدف إلى بناء هيئة أكثر قوة، ومحامٍ ينعم بالكرامة والاستقرار، بما يعزز مكانة المهنة ودورها في خدمة العدالة.
وجاء ذلك خلال لقاء نظمه مساء الأربعاء تحت عنوان "أي مهنة نريد؟"، أوضح فيه أن طموحه يتمثل في ترسيخ نهج مؤسسي حديث يعيد للمحامي مكانته، ويمنح الهيئة قوة المبادرة، ويعزز قدرتها على الدفاع عن منتسبيها، إلى جانب توسيع حضورها في خدمة العدالة والشأن العام.
وقال ولد اگاه إن المحامين يقفون اليوم أمام خيار حاسم، يتمثل في الاستمرار في إدارة أزمة أضعفت المهنة واستنزفت رسالتها، أو الانتقال إلى مرحلة جديدة تُدار فيها الهيئة برؤية إصلاحية شاملة وعمل مؤسسي مسؤول، داعيا إلى توحيد الجهود من أجل بناء مستقبل يليق بتاريخ المحاماة.
وأكد أن الوقت قد حان لإعادة الاعتبار لأولويات طال انتظارها، وفي مقدمتها صون كرامة المحامي، وتحسين ظروف الممارسة، وتعزيز استقلالية الهيئة، وترسيخ مكانتها شريكا أساسيا في تحقيق العدالة وصون الحقوق والحريات، مشددا على ضرورة أن يشعر كل محامٍ بأن هيئته تمثل بيتا مهنيا يحمي استقلاله ويدافع عن حقوقه ويفتح أمامه آفاق التطور.
وأوضح أن مشروعه لا يقتصر على الشعارات، بل يستند إلى برنامج عملي قابل للتنفيذ، يستجيب لانشغالات المحامين ويضع مصلحة الهيئة فوق كل اعتبار، مؤكدا أن ترشحه ليس سعيا إلى منصب أو لقب، وإنما التزام بقيادة مشروع مهني يعيد للمحاماة مكانتها ويؤسس لمستقبل أكثر قوة للمهنة.
وأشار إلى أن برنامجه يرتكز على جملة من المحاور، أبرزها تعزيز مكانة المحامي، والتحول الرقمي المسؤول، وتحقيق عدالة أكبر في الاقتصاد المهني، وتطوير التكوين المستمر، وترسيخ استقلالية الهيئة، وتنظيم الولوج إلى المهنة، وتعزيز أخلاقياتها.
وفي ما يتعلق بعلاقة الهيئة مع الدولة والشركاء، أكد ولد اگاه أن رؤيته تقوم على الاحترام المتبادل والتوازن المؤسسي واستقلالية المهنة، من خلال اعتماد الحوار والتشاور سبيلا لمعالجة القضايا المشتركة، بعيدا عن منطق الاصطفاف أو القطيعة.
كما تعهد بإعطاء الملفات الاجتماعية أولوية خاصة، عبر تطوير منظومة التأمين الصحي والحماية الاجتماعية، واستحداث نظام تقاعدي يضمن الأمن الاجتماعي للمحامين، وتعزيز المساعدة القضائية، وتوسيع الولوج إلى العدالة، إلى جانب مواصلة الترافع لتحسين منظومة تنفيذ الأحكام ودعم الاستقرار المهني والاجتماعي.
وختم المترشح لمنصب النقيب بدعوة المحامين إلى منحه ثقتهم، مؤكدا أن نجاح النقيب يقاس بقدر ما يحققه للمهنة ومنتسبيها، ومعربا عن ثقته في قدرة الهيئة الوطنية للمحامين على صناعة مستقبل أفضل إذا توحدت الإرادة، وغُلّبت مصلحة المهنة على كل اعتبار.
