نائب المذرذرة: مشروعا تنظيم الاحتياط يعززان حياد المؤسسة العسكرية ويكرسان دولة المؤسسات

أكد نائب مقاطعة المذرذرة الداه صهيب، أن مشروعي القانونين المتعلقين بتنظيم أوضاع العسكريين يشكلان خطوة مهمة في مسار تحديث المنظومة القانونية للمؤسسة العسكرية، وترسيخ مبادئ الحياد الجمهوري وتعزيز المهنية داخل القوات المسلحة.
وقال النائب خلال مداخلته في الجلسة البرلمانية المخصصة لمناقشة مشروعي القانونين، بحضور وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، إن النصين يعكسان رؤية استراتيجية للدولة الموريتانية لبناء جيش جمهوري مهني، متفرغ لمهامه الدستورية، ومحمي من التجاذبات والصراعات السياسية.
وأوضح أن المشروعين لا يقتصران على تحديث النصوص المنظمة لوضعية الضباط وغير الضباط، بل يضيفان رتبًا جديدة ويحددان مسارات مهنية أكثر انسجاما مع احتياجات المؤسسة العسكرية وتطورها.
وأشار صهيب إلى أن موريتانيا بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اختارت المضي في مسار ترسيخ دولة المؤسسات والقانون وتعزيز الممارسة الديمقراطية، معتبرا أن هذا التوجه يتطلب وجود قوات مسلحة جمهورية تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وتؤدي مهامها في إطار الحياد والانضباط والالتزام بالدستور.
وأضاف أن الأحكام الواردة في المشروعين، ولا سيما تلك المتعلقة بمنع العسكريين من ممارسة النشاط السياسي أو المشاركة في النقاشات السياسية أو استغلال الصفة العسكرية لأغراض سياسية، تمثل ضمانة أساسية للحفاظ على الطابع الجمهوري للمؤسسة العسكرية وحماية المسار الديمقراطي من أي تداخل بين المجالين العسكري والسياسي.
وأكد النائب أن تعزيز واجب التحفظ وحفظ السر المهني ينسجم مع طبيعة الوظيفة العسكرية، وما تفرضه من مسؤولية وانضباط في حماية المعلومات المتعلقة بالأمن الوطني والدفاع عن المصالح العليا للبلاد.
وأشاد صهيب بما وصفه بالمستوى العالي من المهنية والجاهزية الذي أظهرته القوات المسلحة وقوات الأمن خلال السنوات الأخيرة، ودورها في حفظ الأمن والاستقرار وتأمين الحدود، رغم التحديات الأمنية التي يشهدها المحيط الإقليمي.
وأكد على أن إقرار المشروعين سيوفر إطارا قانونيا وتنظيميا يعزز أداء المؤسسة العسكرية، ويضمن لأفرادها مسارات مهنية واضحة وعادلة، معتبرا أن النصين يمثلان خطوة جديدة في تحديث المؤسسة العسكرية وترسيخ حيادها الجمهوري، بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
