الشيخ محفوظ الوالد: العفو عن سجناء الغلو حظي بتزكية أمنية وسياسية

أكد عضو لجنة العلماء المحاورة للسجناء المدانين في قضايا الغلو والتطرف الشيخ محفوظ ولد الوالد، أن قرار العفو الأخير عن عدد من سجناء الغلو لم يكن استجابة لطلب لجنة الحوار وحدها، وإنما جاء بعد تزكية من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك اللجنة والجهات الأمنية والسياسية.

 

وأوضح ولد الوالد الذي يشغل أيضا رئاسة المنتدى الإسلامي الموريتاني، خلال رده على أسئلة الصحافة في مؤتمر نظمته لجنة العلماء المحاورة مساء السبت، أن اللجنة لم تُجرِ حواراتها مع السجناء بمعزل عن الجهات الأمنية والسياسية، بل في إطار مقاربة تشاركية شملت مختلف الأطراف ذات الصلة.

 

وأشار إلى أن قرار العفو صدر بعد الرجوع إلى جميع الجهات المختصة، بما فيها تلك التي واكبت ملفات هؤلاء السجناء منذ بداية الأحداث، مضيفا أن الأيام المقبلة ستحمل "بشريات" من شأنها تبديد مختلف التوجسات والمخاوف المطروحة بشأن هذه الخطوة.

 

وشدد ولد الوالد على أن خصوصية المقاربة الموريتانية في معالجة قضايا الغلو والتطرف تكمن في استنادها إلى قيم الدين الإسلامي، مبينا أن العلماء اعتمدوا خلال جلسات الحوار مع السجناء على المصادر الأصلية للشريعة الإسلامية، والمتمثلة في القرآن الكريم والسنة النبوية.

 

وأضاف أن هذه المقاربة راعت الأبعاد الفقهية والقضائية والأمنية والسياسية، مؤكدا أن نجاحها يتجلى في ما حققته من إسهام في ترسيخ الاستقرار داخل البلاد رغم محيطها الإقليمي المضطرب، فضلا عن عدم تسجيل أي حالات انتكاس بين عشرات السجناء الذين سبق الإفراج عنهم، بل إن بعضهم أصبح من الداعين إلى محاربة الغلو والتطرف والتحذير من مخاطره.

 

 

21 June 2026