صمبا تيام يرفض "تمييع الإرث الإنساني" وينتقد المساواة بينه وبين مظالم أخرى

عبر رئيس حزب القوى التقدمية للتغيير (قيد الترخيص) صمبا تيام، عن رفضه لما وصفه بمحاولات "تمييع ملف الإرث الإنساني"، محذرا من مساعٍ تقودها ما سماها قوى "شوفينية" للمساواة بين هذا الملف ومظالم سياسية أخرى شهدتها موريتانيا خلال فترات سابقة.
وجاءت تصريحات تيام في مقال خصصه للرد على وثيقة "آليات الإنصاف الشامل وجبر الضرر"، التي وقعها نحو 500 شخصية، من بينهم رؤساء أحزاب ونواب في البرلمان ووزراء ومنتخبون سابقون، وانتقدت ما اعتبرته "الانتقائية وغياب الشفافية" في معالجة المظالم وانتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بتاريخ الدولة الوطنية.
وقال تيام إنه يرفض المقارنة التي تضمنتها الوثيقة بين القمع السياسي الذي تعرضت له بعض التيارات والتنظيمات السياسية، وبين ما وصفه بـ"التطهير العرقي والإبادة الجماعية" التي استهدفت مكون "البولار".
وأشار إلى أن أنظمة الحكم السابقة دخلت في صدام مع حركات سياسية ونقابية، من بينها الناصريون والبعثيون وحركة الكادحين وحركة "الحر"، وتعرض منسوبوها للاعتقال والتنكيل، غير أنه اعتبر أن ذلك "لم يكن يهدف إلى التصفية الجسدية أو الإبادة"، وفق تعبيره.
وفي المقابل رأى رئيس حزب القوى التقدمية للتغيير أن السلطة آنذاك، مدعومة بأطراف سياسية وصفها بـ"المتطرفة والعنصرية"، كانت تستهدف مكون "البولار" من خلال ما اعتبره سياسة للتصفية الجسدية والتطهير العرقي، مشبها ذلك بما حدث في رواندا.
وربط تيام ما وصفه بـ"تحرك القوميين الأخير" بالخطاب الذي ألقاه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في مدينة كيهيدي، معتبرا أن حديث الرئيس عن معاناة مختلف المكونات الاجتماعية شكل، بحسب رأيه، "ثغرة" استغلتها بعض الأطراف لتقديم ملف الإرث الإنساني باعتباره مجرد تظلم ضمن مظالم أخرى.
وأضاف أن "الثغرة الثانية" تمثلت في الحديث عن لوائح تعويضات مالية كبيرة، معتبرا أن ذلك فتح الباب أمام محاولات لتسوية الملف من منظور مالي على حساب أبعاده الحقوقية، وفق ما ورد في مقاله.
