سكان "حياة جديدة" يطالبون بتقريب الخدمات وإنهاء معاناة التلاميذ مع بُعد المدارس

شكا عدد من سكان حي "حياة جديدة" التابع لمقاطعة توجنين بولاية نواكشوط الشمالية من ما وصفوه بضعف البنية التعليمية في منطقتهم، مؤكدين أن بُعد المدارس وقلة المؤسسات التربوية يفرضان تحديات كبيرة أمام تمدرس أبنائهم ويهددان بارتفاع معدلات التسرب المدرسي.
وقال عدد من السكان، في تصريحات ضمن تقرير نشرته "وكالة الأخبار المستقلة"، إن الحي لا يتوفر سوى على مدرسة واحدة تخدم أعدادا كبيرة من التلاميذ، ما يضطر الأطفال إلى قطع مسافات طويلة يوميا للوصول إليها، في ظل ارتفاع درجات الحرارة ومخاوف أمنية يتعرضون لها أثناء التنقل.
وأكدت المواطنة سلم بنت يحيى أن أبناء الحي يعانون من العطش والإرهاق خلال الطريق إلى المدرسة، إضافة إلى تعرض بعضهم لمضايقات ومصادرة مقتنياتهم، مشيرة إلى أن الانتقال إلى مناطق أخرى من أجل التعليم يثير مخاوف السكان من فقدان قطعهم الأرضية.
من جهتها، أوضحت مريم بنت الرباني أن المدرسة الوحيدة تستقبل تلاميذ من مختلف أطراف الحي، فيما يعاني الصغار من مضايقات من بعض التلاميذ الأكبر سنا، لافتة إلى أن المحاظر الموجودة تبعد مسافات لا تمكن الأطفال من الوصول إليها بمفردهم.
كما أشار مواطنون آخرون إلى أن الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية يزيد من صعوبة العملية التعليمية، بينما تتفاقم معاناة التلاميذ مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الذهاب إلى المدرسة والعودة منها.
وطالب السكان السلطات المعنية بإعادة تأهيل مبنى الإعدادية الموجود في الحي، والذي لم يتم استغلاله منذ إنشائه رغم تدهور حالته والحاجة الملحة إليه، إلى جانب الإسراع في استكمال بناء المدرسة الابتدائية الجاري تشييدها حتى تكون جاهزة لاستقبال التلاميذ مع بداية العام الدراسي المقبل.
ودعا الأهالي كذلك إلى تقريب الخدمات التعليمية من السكان، وإنشاء محظرة داخل الحي لتوفير فضاء مناسب لأبنائهم لحفظ القرآن الكريم وتلقي التعليم المحظري، مؤكدين أن تحسين واقع التعليم يمثل أولوية أساسية لتنمية المنطقة ومستقبل أبنائها.
