ولد الغزواني يعقد لقاءً مطولا مع قادة المعارضة لبحث ملفات الحوار والاقتصاد

عقد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الاثنين لقاءً مطولا مع قادة أحزاب المعارضة، استمر نحو تسع ساعات متواصلة، وذلك بعد أيام قليلة من اجتماع مماثل جمعه بقيادات أحزاب الأغلبية الحاكمة، في إطار المشاورات السياسية الجارية حول عدد من القضايا الوطنية.

 

وامتد اللقاء من الساعة السادسة مساءً حتى الواحدة من فجر اليوم، حيث استُهل بمداخلتين لممثلي قطبي المعارضة محمد ولد مولود وحمادي ولد سيد المختار، قبل أن يُفتح المجال أمام بقية قادة الأحزاب لتقديم آرائهم وملاحظاتهم بشأن مختلف الملفات المطروحة.

 

 

وتناول الاجتماع عددا من القضايا السياسية والقانونية، من أبرزها "قانون الرموز"، حيث أكد الرئيس أنه لا يمانع في مراجعته مستقبلا، معتبرا في الوقت ذاته أن العمل به يظل ضروريا إلى حين استكمال إجراءات المراجعة.

 

وفي ما يتعلق بالرقابة البرلمانية، أعرب الرئيس عن دعمه لتشكيل لجان تحقيق برلمانية، مقترحا أن يقتصر عملها على ملفين أو ثلاثة نظرا للمدة القانونية المحددة لعملها بستة أشهر.

 

كما تطرق اللقاء إلى التحضيرات الجارية للحوار السياسي، حيث أوضح الرئيس أنه لن يطلب من أحزاب الأغلبية مراجعة وثيقتها الخاصة بالحوار، كما لن يمارس أي ضغط على المعارضة في هذا الشأن، مؤكدا حرصه على تهيئة الظروف المناسبة لإنجاح المسار التوافقي.

 

وفي محور الحريات والعمل السياسي، كشف الرئيس عن نقاش أجراه مع وزير الداخلية بشأن ملف ترخيص حزب "القوى التقدمية للتغيير"، معربا عن أمله في أن تفضي الإجراءات المتخذة إلى منح الحزب الترخيص القانوني.

 

كما أوضح، بخصوص توقيف البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور، أن ذلك جاء في إطار ما وصفه بحالة تلبس قانونية.

 

واستحوذت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية على جانب مهم من النقاش، حيث دافع الرئيس عن السياسات الحكومية المتعلقة بأسعار المحروقات، واستدعى رئيس لجنة المحروقات أحمد ولد جلفون للمشاركة في الاجتماع، للإجابة عن الاستفسارات التي طرحها قادة المعارضة وتقديم توضيحات بشأن آليات تسعير الوقود.

 

واختُتم اللقاء باستعراض الرئيس لحزمة الإجراءات الاجتماعية الأخيرة الهادفة إلى التخفيف من الأعباء الاقتصادية على المواطنين ذوي الدخل المحدود، معلنا في الوقت ذاته توجهه إلى دراسة إمكانية إلغاء حظر التجول المعمول به في البلاد.

 

9 June 2026