وزير سابق يحذر من تصاعد التضخم وينتقد غياب التنسيق في السياسات الاقتصادية

حذر وزير الاقتصاد والمالية السابق سيد أحمد ولد أبوه، من تداعيات السياسات الاقتصادية والمالية الحالية، معتبرا أن البلاد تواجه مؤشرات تستدعي المراجعة والتنسيق بين مختلف أدوات السياسة الاقتصادية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وجاءت تصريحات ولد أبوه في مقال نشره عبر صفحته على موقع فيسبوك، ردا على تدوينة للوزير الأول المختار ولد أجاي تناول فيها الأوضاع الاقتصادية وبرامج الحكومة.

 

وقال الوزير السابق إن معدل التضخم يسير بوتيرة مقلقة، متوقعا أن يتجاوز 8% مع نهاية العام الجاري إذا استمرت الاتجاهات الحالية، مشيرا إلى أن بيانات شهر أبريل الماضي أظهرت وصول التضخم السنوي إلى 7.6%.

 

وانتقد ولد أبوه ما وصفه بغياب الانسجام بين السياسات النقدية والمالية، معتبرا أن بعض القرارات الحكومية قد تحد من فعالية الإجراءات التي يتخذها البنك المركزي لاحتواء التضخم.

 

وأوضح أن رفع البنك المركزي لسعر الفائدة الرئيسي بهدف الحد من الضغوط التضخمية، تلاه اتخاذ إجراءات حكومية من بينها زيادة أسعار المحروقات وبرمجة نفقات إضافية، وهو ما يرى أنه قد ينعكس على مستويات الأسعار وسعر صرف العملة الوطنية.

 

وتساءل الوزير السابق عن جدوى معالجة آثار التضخم بعد وقوعها، مقارنة باتخاذ إجراءات استباقية تشمل مراجعة بعض بنود الإنفاق والهوامش السعرية المرتبطة بالمحروقات والرسوم المفروضة عليها، بما يسهم في الحد من الضغوط التضخمية قبل تفاقمها.

 

كما تطرق إلى ملف الطاقة التخزينية للمحروقات، معتبرا أن التأخر في تطويرها خلال العقود الماضية يعكس، وفق رأيه، اختلالات في الرؤية والتخطيط وإدارة الموارد.

 

 

6 June 2026