ولد أجاي: حملات التشويش على مكافحة الفساد يقودها المتضررون منها

أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن الحكومة ماضية في محاربة الفساد وتجفيف منابعه، معتبرا أن جزءا كبيرا من الانتقادات وحملات التشويش التي تطال هذا المسار تعود إلى المتضررين من الإجراءات المتخذة في هذا المجال.

 

وقال ولد أجاي في تدوينة نشرها عبر صفحته على موقع فيسبوك، إن محاربة الفساد وترشيد الإنفاق العمومي يشكلان خيارا استراتيجيا لا يرتبط بظرفية معينة، بل يمثلان واجبا دائما قبل الأزمات وأثناءها وبعدها، مؤكدا أن الحكومة حققت نتائج ملموسة في هذا المجال رغم استمرار التحديات.

 

 

وأضاف أن الجهود المبذولة في مكافحة الفساد وتحسين تسيير المال العام مكنت من توفير موارد مالية كبيرة، ساهمت في تمويل برامج ومشاريع حيوية دون اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة أو الاستدانة أو طلب مساعدات خارجية.

 

وأشار الوزير الأول إلى أن الدولة تمكنت، خلال فترة اتسمت بارتفاع أسعار الطاقة عالميا، من تخصيص 35 مليار أوقية لدعم المحروقات، والحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، وتمويل برامج اجتماعية تجاوزت كلفتها 18 مليار أوقية، دون التأثير على وتيرة تنفيذ المشاريع الاقتصادية والاجتماعية أو الإخلال بالتزامات الدولة تجاه شركائها.

 

واعتبر ولد أجاي أن هذه النتائج تعكس ما وصفه بـ "السيادة المالية"، التي تحققت بفضل تحسين تحصيل الموارد العمومية وترشيد الإنفاق وتوجيهه نحو الأولويات التنموية، إلى جانب تشديد الرقابة على المال العام ومحاربة التبذير.

 

وفي سياق حديثه عن الاستثمار العمومي، استعرض الوزير الأول عددا من المشاريع الكبرى التي تم تمويلها من الموارد الذاتية للدولة خلال السنوات الأخيرة، من بينها برنامج النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، وبرامج تنمية نواكشوط، ومشاريع الصرف الصحي والبنية التحتية والطرق والطاقة والزراعة.

 

وأوضح أن هذه المشاريع تجاوزت قيمتها مئات المليارات من الأوقية، متسائلا عن أسباب عدم ظهور مثل هذه الاستثمارات الضخمة في فترات سابقة، قبل أن يجيب بأن الأمر لا يعود إلى استحداث موارد جديدة، بل إلى رفع كفاءة التحصيل وتوجيه الإنفاق نحو المشاريع الأكثر جدوى، مع تحصين الموارد من الهدر والفساد.

 

وشدد الوزير الأول على أن الحكومة ستواصل نهجها القائم على الحكامة الرشيدة وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي، بما يضمن توجيه الموارد الوطنية لخدمة التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.

 

6 June 2026