الشنقيطي يدعو موريتانيا للمساهمة في مبادرة صلح بمالي ويحذر من تداعيات تفككها

دعا المفكر الإسلامي محمد المختار الشنقيطي موريتانيا إلى الاضطلاع بدور فاعل في جهود التسوية السياسية للأزمة المالية، من خلال المشاركة في مبادرة صلح تضم الجزائر ودولا أخرى، محذرا من التداعيات الأمنية والاقتصادية والديمغرافية التي قد تترتب على أي تفكك محتمل في مالي.

 

وقال خلال محاضرة نظمها مساء الأحد كل من المركز الموريتاني للبحوث والدراسات والمركز المغاربي للدراسات الاستراتيجية، إن استمرار الحرب في مالي لن يفضي إلى انتصار أي طرف، مؤكدا أن تداعيات الصراع قد تمتد إلى دول الجوار، وفي مقدمتها موريتانيا.

 

 

وأضاف أن موريتانيا مطالبة بالتركيز على مسارين استراتيجيين؛ أولهما استغلال الفرص الاقتصادية التي تتيحها موارد الطاقة في البحار المفتوحة، وثانيهما الإسهام في البحث عن حل مستدام للأزمة المالية التي وصفها بأنها تمثل تحديا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة.

 

وأشار الشنقيطي إلى أن خطورة الوضع في مالي بالنسبة لموريتانيا تنبع من الحدود الطويلة التي تربط البلدين، والتي تمتد بمحاذاة عدد من الولايات الموريتانية، ما يجعل أي اضطراب أمني أو سياسي في الجارة الشرقية ذا انعكاسات مباشرة على الداخل الموريتاني.

 

وفي حديثه عن مستقبل إقليم أزواد، رأى الشنقيطي أن خيار الاستقلال يواجه عقبات ديمغرافية، في حين أن فرض السيطرة المركزية الكاملة يصطدم بتحديات جغرافية وميدانية، معتبرا أن المخرج الأكثر واقعية يتمثل في البحث عن صيغة سياسية تقوم على حكم ذاتي موسع ضمن الدولة المالية.

 

وأكد أن معالجة جذور الأزمة تتطلب حلا سياسيا توافقيا يوازن بين وحدة الدولة المالية وخصوصيات المناطق الشمالية، بما يسهم في إنهاء دوامة الصراع ويعزز الاستقرار في منطقة الساحل.

 

 

 

1 June 2026