إعلامي موريتاني يتهم السلك الوطني للأطباء بإنهاء مهامه بسبب آرائه السياسية

اتهم الإعلامي أحمد سلمان الشحرور السلك الوطني للأطباء الموريتانيين بإنهاء مهامه كإطار للاتصال داخل المؤسسة دون إشعار مسبق، معتبرا أن القرار استند إلى "أعذار واهية" ويعكس ما وصفه بـ"استهداف صارخ وغير منطقي".

 

وقال ولد سلمان، في تدوينة نشرها اليوم، إنه التحق قبل أشهر بوظيفة إطار للاتصال في السلك الوطني للأطباء، ضمن فترة تربصية مدتها ستة أشهر، أمضى منها ثلاثة أشهر حتى الآن، كانت مخصصة للتدريب والتكوين.

 

وأوضح أنه ظل يزاول مهامه بشكل اعتيادي ضمن فريق العمل، رغم عدم تسلمه نظام عمل واضح أو خطة محددة لتنظيم فترة التربص، بحسب تعبيره.

 

وأضاف أنه غادر مقر عمله يوم السبت عند الساعة الثانية بعد الظهر، رغم أن الدوام الرسمي يومي الجمعة والسبت ينتهي عند الساعة الثانية عشرة ظهرا، ليتفاجأ يوم الأحد، خلال عطلة نهاية الأسبوع، برسالة مؤرخة بتاريخ اليوم السابق تتضمن قرار إنهاء مهامه.

 

وأشار ولد سلمان إلى أن رئيس السلك، البروفسور حرمه الزين، الذي وقع القرار، كان قد التقاه يوم السبت وغادر المكتب قبله، مؤكدا أنه لم يتسلم القرار في التاريخ المدون عليه.

 

كما استغرب، وفق روايته، عدم علم بعض أعضاء المكتب التنفيذي بالقرار، موضحاً أنه بادر إلى مراسلتهم عبر تطبيق "واتساب" فور اطلاعه عليه، ومؤكدا أن القرار لم يسبقه أي تنبيه أو ملاحظة أو إجراء تأديبي يتعلق بأدائه المهني.

 

واعتبر الإعلامي الموريتاني أن ما جرى يندرج ضمن "استهداف واضح وصريح"، على حد وصفه، مضيفا أن القرار يأتي في سياق ما سماه "محاولات تكميم شباب الحراطين ومنعهم من التعبير عن آرائهم تجاه قضايا بلدهم".

 

وربط ولد سلمان بين قرار إنهاء مهامه ومشاركته الأخيرة في برنامج "النبض المغاربي" على قناة فرانس 24، حيث عبّر، بصفته قياديا في حركة "إيرا" الحقوقية، عن مواقفه السياسية، معتبرا أن تلك المشاركة كانت السبب المباشر وراء القرار.

 

وأكد أنه التحق بالوظيفة عبر مسابقة معلنة ووفق الإجراءات القانونية المعتمدة، مشددا على أنه لا يطالب سوى بحقوقه القانونية، ورافضا ما وصفه بمنطق "المنّة أو الاستعطاف"، داعيا إلى إنصافه وفق ما يكفله القانون.

 

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلك الوطني للأطباء الموريتانيين بشأن الاتهامات التي وجهها ولد سلمان أو الملابسات المرتبطة بقرار إنهاء مهامه.

 

31 May 2026