وثائق رسمية تبرئ الطبيب الرئيس في بير أم أكرين.. وشهادات تشيد بإصلاحاته وتفانيه في العمل

كشفت وثائق رسمية ومعطيات موثقة عن بطلان الاتهامات التي وُجهت إلى الطبيب الرئيس لمقاطعة بير أم أكرين الدكتور مولاي ولد أعل، في القضية التي أثارها الممرض الساه ولد أبياه، مؤكدة أن الطبيب لم تكن له أي صلة بتعليق راتب المعني، بل اتخذ إجراءات إدارية متواصلة من أجل تسوية وضعيته ورفع الضرر عنه.

 

وخلال الساعات الماضية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من الجدل عقب تداول مزاعم تتهم الطبيب الرئيس بالتسبب في تعليق راتب الممرض، غير أن الوثائق الرسمية التي ظهرت لاحقا رسمت صورة مغايرة تماما، وأظهرت أن الطبيب التزم بالإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، وتعامل مع الملف بمهنية واحترام.

 

وثائق تثبت براءة الطبيب

وحصلت "وكالة أنباء لكوارب" على مراسلات رسمية تؤكد أن الطبيب الرئيس بادر فور عودة الممرض إلى عمله باتخاذ الإجراءات اللازمة لإثبات مباشرته لمهامه.

 

ومن بين هذه الوثائق رسالة صادرة عن حاكم مقاطعة بير أم أكرين تحمل الرقم 013/26 بتاريخ 13 أبريل 2026، موضوعها "رفع تعليق عن موظف"، تؤكد بناء على رسالة من الطبيب الرئيس رقم 045 بتاريخ 13-04-2026 التحاق الممرض بمقر عمله في التاريخ المذكور.

 

كما أظهرت المعطيات أن الطبيب الرئيس لم يكتف بذلك، بل وجه رسالة جديدة تحمل الرقم 69/2026 بتاريخ 1 مايو 2026، جدد فيها التأكيد على مباشرة المعني لعمله، بعدما تبين أن إجراءات رفع التعليق لم تكتمل لدى الجهات المختصة لأسباب إدارية خارجة عن صلاحياته.

 

وتؤكد هذه الخطوات أن الدكتور مولاي ولد أعل كان من أكثر الأطراف حرصا على معالجة الملف ومتابعته عبر القنوات الرسمية، خلافا لما تم ترويجه من اتهامات.

 

الإدارة الجهوية تحسم الجدل

وجاء بيان الإدارة الجهوية للصحة بولاية تيرس الزمور ليضع حدا للجدل، حيث أوضح أن الممرض سجل عليه غياب لمدة 20 يوما دون إذن إداري، شأنه في ذلك شأن عدد من الموظفين، وهو ما استوجب تطبيق الإجراءات الإدارية المعتادة وتوجيه إشعار بالعودة إلى العمل خلال 72 ساعة.

 

وأكد البيان أن الممرض استجاب للإشعار وعاد إلى مزاولة عمله ابتداءً من 13 أبريل 2026، وتم توثيق عودته رسميا وإحالة ملفه إلى السلطات المختصة وفق المساطر القانونية المعتمدة.

 

كما شددت الإدارة الجهوية على أن مسألة تعليق الراتب أو التأخر في صرفه لا تدخل ضمن صلاحيات الطبيب الرئيس ولا الإدارة الجهوية للصحة، بعد استكمال الإجراءات المتعلقة بإثبات العودة إلى العمل وإحالتها إلى الجهات المختصة.

 

شهادات بالإجماع على الكفاءة والإصلاح

وفي مقابل الاتهامات التي أُثيرت، حصلت "لكوارب" على شهادات من فاعلين محليين وسكان بالمقاطعة تؤكد ما يحظى به الدكتور مولاي ولد أعل من تقدير واسع بسبب جهوده المهنية والإنسانية.

 

وأكدت هذه الشهادات أن الطبيب الرئيس قدم دعما متواصلا للممرض المعني خلال فترة عمله، وحرص على مساعدته ومساندته في مختلف الجوانب المهنية، رغم غيابه المتكرر عن مكان عمله وعدم انضباطه أثناء المهام الرسمية، حسب شهادات عدد من العاملين معه.

 

كما أشاد منتخبون وأعيان وفاعلون محليون بالدور الذي لعبه الدكتور مولاي ولد أعل في إعادة تنظيم وتطوير المركز الصحي في بير أم أكرين، مؤكدين أن المؤسسة الصحية استعادت خلال الفترة الأخيرة ثقة السكان بفضل الإصلاحات التي أُدخلت عليها وتحسن مستوى الخدمات المقدمة للمراجعين.

 

صدمة محلية من اتهامات غير مثبتة

وأثارت الشكوى التي تقدم بها الممرض استغرابا واسعا في أوساط سكان المقاطعة، الذين اعتبر عدد منهم أن الاتهامات الموجهة للطبيب الرئيس لا تستند إلى وقائع أو أدلة، خاصة بعد ظهور الوثائق الرسمية التي برأته بشكل واضح.

 

وبينما طوت المعطيات الرسمية صفحة الجدل، يرى متابعون أن القضية قدمت نموذجا لأهمية التثبت من المعلومات قبل تداولها، وأظهرت في الوقت نفسه حجم الجهود التي يبذلها العاملون في القطاع الصحي بالمناطق النائية لضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها رغم التحديات القائمة.

30 May 2026