الصحة الموريتانية: لا لقاح فعال للتحور الحالي من "إيبولا" والحيطة ضرورة قصوى

أكد مدير الطب الوقائي ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة محمد عبد الله بو حبيب، أن التحور الحالي لفيروس "إيبولا" لا يتوفر له لقاح فعال حتى الآن، مشددا على أن هذا الوضع يفرض مزيدا من اليقظة والالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية لتفادي أي مخاطر محتملة.

 

وأوضح خلال عرض قدمه أمام أعضاء الخلية الوطنية للطوارئ المكلفة بمتابعة تطورات وباء "إيبولا"، أن السلالة المنتشرة حاليا تتركز أساسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وبعض المناطق المجاورة، مذكرا بأن ظهور المرض يعود إلى سنة 1976.

 

وأشار المسؤول الصحي إلى أن الدول المعنية بالوباء تنقسم إلى ثلاث فئات: دول مصابة، ودول ذات خطورة مرتفعة بحكم الجوار والعلاقات التجارية، وأخرى بعيدة نسبيا عن بؤر الوباء، مؤكدا أن موريتانيا تصنف ضمن الفئة الأخيرة.

 

ودعا مدير الطب الوقائي ومكافحة الأوبئة إلى توخي الحذر، خاصة في ظل الانفتاح العالمي ووجود جاليات موريتانية في بعض الدول المعنية، موضحا أن الفيروس ينتقل من الحيوان إلى الإنسان عبر ملامسة السوائل الجسمية للحيوانات أو الأشخاص المصابين، وليس عبر الهواء.

 

كما حث المواطنين على الانتباه للأعراض الصحية المشبوهة والتوجه الفوري إلى المؤسسات الصحية عند الاشتباه بأي حالة، مؤكدا أن الوقاية واليقظة تمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة المرض.

 

وكانت الخلية الوطنية للطوارئ المكلفة بمتابعة تطورات "وباء إيبولا" قد عقدت أمس الثلاثاء أول اجتماع لها برئاسة السفير محمد مولود محمد سالم، حيث استمعت إلى عروض ومداخلات قدمها ممثلو البعثات الدبلوماسية الموريتانية في الدول المعنية عبر تقنية الفيديو كونفرانس، تناولت تطورات الوضع الصحي وجهود توعية الجاليات الموريتانية بخطورة الوباء وسبل الوقاية منه.

 

وأكد المشاركون في الاجتماع عدم تسجيل أي إصابة بين المواطنين الموريتانيين في الدول التي تشهد انتشارا للفيروس.

 

وتضم الخلية الوطنية للطوارئ ممثلين عن قطاعات الخارجية والداخلية والصحة والتجهيز والنقل، في إطار تعزيز التنسيق الوطني لمواجهة أي طارئ صحي محتمل.

 

 

28 May 2026