رئيس "ميثاق الحراطين" يحذر من خطورة الوضع الحقوقي ويدعو للاعتراف بالقضية كملف وطني

قال رئيس ميثاق الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين يرب ولد نافع، إن الوضعية الحالية في موريتانيا "حساسة وخطيرة"، معتبرا أن ذلك يعود إلى ما وصفه بـ"كبت الحريات بصورة عامة".
وأضاف ولد نافع خلال كلمة ألقاها بمناسبة انعقاد الدورة العادية للمجلس الوطني للميثاق، أن هذا الوضع تجسد – بحسب تعبيره – في منع المسيرة الأخيرة للميثاق، رغم تنظيمها على مدى 13 عاما دون تسجيل أعمال شغب أو فوضى.
وأكد أن الميثاق ماضٍ في الدفاع عن حقوق الحراطين، مشددا على أن "منع المسيرات والتهديدات" لن يوقف مساره، لأن قضية الحراطين "مسؤولية وطنية" تهم جميع الموريتانيين.
ودعا ولد نافع إلى الاعتراف بالقضية باعتبارها مشكلة وطنية، مؤكدا أن حلها يمكن أن يسهم في تقدم البلاد، في حين أن تعقيدها أو عرقلة معالجتها قد تكون له انعكاسات سلبية على الاستقرار الاجتماعي.
وحذر من تجاهل الملف، قائلا إن "اندلاع الحرائق قد يكون سهلا، لكن التحكم فيها بعد ذلك صعب"، داعيا السلطة والنخب السياسية إلى التعامل مع القضية بعيدا عن العواطف أو إنكار وجود المشكلة.
كما أقر رئيس الميثاق بوجود انتقادات داخلية لأداء التنظيم، موضحا أنه يعمل حسب الاستطاعة من خلال أنشطة تسلط الضوء على القضايا التي يرى أن السلطات تتعامى عنها.
وتحدث ولد نافع عن ما وصفه بـ "العوائق المؤسسية" داخل الميثاق، إضافة إلى حالة الخمول التي قال إنها تسود الساحة منذ وصول النظام الحالي، متسائلا عما إذا كان ذلك ناتجا عن اعتقاد البعض بأن المشكلات قد حُلت، أو انتظارهم لحلول مستقبلية.
