محتجون أمام السفارة الموريتانية في باماكو يلوّحون باستهداف المصالح التجارية ردا على هجمات مسلحة

احتشد محتجون ماليون الخميس أمام سفارة موريتانيا في العاصمة باماكو، ملوحين باستهداف المصالح التجارية الموريتانية في مالي، ردا على ما وصفوه بالاعتداءات التي تتعرض لها المصالح المالية الخاصة من طرف الجماعات المسلحة.

 

وقال المتظاهرون في بيان صادر عنهم، إن أي عمليات تستهدف الشاحنات أو المصالح المالية الخاصة "ستُقابل برد مماثل" يطال المحلات التجارية الموريتانية داخل مالي، مؤكدين أن مبدأ "المعاملة بالمثل" قد يمتد أيضا إلى بوركينا فاسو والنيجر، الحليفتين لمالي ضمن تحالف دول الساحل.

 

وعبّر المحتجون عن دعمهم الكامل للسلطات المالية في مواجهة الجماعات المسلحة، والدفاع عن سيادة البلاد التي تعيش منذ سنوات على وقع اضطرابات أمنية متصاعدة.

 

وتأتي هذه التحركات في ظل توتر متزايد بين مالي وموريتانيا، عقب بيان صادر منتصف مارس الماضي عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، تحدثت فيه عن فرار عنصرين من الجيش المالي من قبضة "جماعات إرهابية مسلحة" داخل مخيم للاجئين في موريتانيا.

 

وكانت الخارجية الموريتانية قد ردت حينها ببيان أعربت فيه عن استغرابها واستنكارها لما وصفته بـ "الادعاءات غير المستندة إلى أي دليل"، معتبرة أن الاتهامات المالية "باطلة وتنطوي على إساءة بالغة"، كما انتقدت عدم اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية المناسبة قبل إصدارها.

 

ويأتي هذا التصعيد أيضا في سياق الوضع الأمني المتدهور في مالي، بعد الهجمات المتزامنة التي شهدتها عدة مدن مالية نهاية أبريل الماضي، والتي تبنتها جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" بالتحالف مع جبهة تحرير أزواد، وأسفرت عن مواجهات مستمرة بين الجماعات المسلحة والجيش المالي المدعوم بعناصر من الفيلق الإفريقي الروسي.

 

 

22 May 2026