مصر والجزائر وتونس تدعو لتعجيل الانتخابات في ليبيا
دعت مصر والجزائر وتونس، الخميس، إلى التعجيل بانتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في ليبيا.
جاء ذلك في بيان مشترك للدول الثلاثة عقب اجتماع وزاري بالقاهرة لـ"آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا"، تقرر خلاله أن يكون اللقاء المقبل في الجزائر.
و"آلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا" تم تدشينها عام 2017، وتوقفت في 2019، قبل استئنافها في مايو/أيار 2025 حيث عقد بالقاهرة اجتماع ثلاثي تشاوري ضم وزراء خارجية الدول الثلاث.
واجتمعت مجددا في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، على مستوى وزراء الخارجية في تونس، حيث أكدت أن الحل في ليبيا يجب أن يكون داخليا، داعية إلى النأي بالبلاد عن تجاذبات الإقليم.
ووفقا للبيان المشترك، استضافت القاهرة اجتماع وزراء خارجية كلٍّ من مصر والجزائر وتونس، في "إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، وذلك للتشاور حول آخر التطورات السياسية والأمنية في دولة ليبيا".
وأكد "أهمية الدفع بالعملية السياسية في ليبيا قدمًا تحت رعاية الأمم المتحدة وتهيئة الظروف الملائمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بشكل متزامن".
ودعا البيان المشترك كافة الأطراف الليبية إلى "تجنب التصعيد، وتغليب المصلحة الوطنية العليا"، معربا عن قلقه إزاء التحديات الأمنية التي تشهدها ليبيا، بما في ذلك حوادث العنف والاغتيالات السياسية.
وأكد الاجتماع على مبدأ الملكية والقيادة الليبية للعملية السياسية، مشددا على أن الحل يجب أن يكون ليبيًا–ليبيًا نابعا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي دون إقصاء، وبما يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها.
كما أكد أن التوصل إلى التسوية السياسية المنشودة يقتضي اعتماد مقاربة شاملة تقوم على الترابط بين مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مما يمكن من تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والرفاه للشعب الليبي.
وشدد على رفض كافة أشكال التدخل الخارجي في الشأن الليبي، لما يمثله ذلك من عامل رئيسي في تأجيج التوترات وإطالة أمد الأزمة.
وجدد أطراف الاجتماع الدعم لجهود اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتثبيت وقف إطلاق النار، والعمل على انسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من الأراضي الليبية في إطار زمني محدد، وفق للبيان.
وتضم اللجنة 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية التابعة لحكومة الوحدة الوطنية غربي البلاد و5 من طرف قوات الشرق الليبي بقيادة خليفة حفتر، يجرون حوارا منذ أعوام لتوحيد المؤسسة العسكرية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا.
وأكد الأطراف أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الدول الثلاث مع الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، دعمًا للجهود الرامية إلى تحقيق تسوية سياسية شاملة ومستدامة في ليبيا.
وتقرر عقد الاجتماع القادم في الجزائر على أن يتم تحديد موعده لاحقا عبر القنوات الدبلوماسية.
ووفق بيان للخارجية المصرية، حضر الاجتماع الوزاري الرابع لآلية دول جوار ليبيا الذي عقد بالقاهرة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره التونسي محمد النفطي والجزائري أحمد عطاف "استكمالا لمسار عمل الآلية الثلاثية للتشاور المستمر بين الدول الثلاث حول ليبيا.
وتناول الاجتماع "تنسيق مواقف دول الجوار المباشر إزاء التطورات في المشهد الليبي"
وأكد عبد العاطي خلال الاجتماع أن أمن ليبيا يمثل امتدادا أصيلا للأمن القومي المصري والعربي، مشددا على أن الحل الليبي-الليبي الخالص هو الركيزة الوحيدة لضمان استقرار مستدام وتسوية شاملة.
وبحسب البيان المصري "أكد الوزراء الثلاثة أهمية تبني مقاربة شاملة لا تقتصر على الشق الأمني أو السياسي فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لمعالجة جذور الأزمة".
وتعاني ليبيا من أزمة صراع بين حكومتين، إحداهما معترف بها دوليا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس (غرب)، وتدير منها غرب البلاد بالكامل.
والأخرى عيَّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها بنغازي (شرق)، وتدير منها شرق البلاد بالكامل ومعظم مدن الجنوب.
وتبذل الأمم المتحدة منذ سنوات جهودا لمعالجة خلافات بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية يأمل الليبيون أن تقود إلى إعادة توحيد مؤسسات البلد الغني بالنفط
