رابطة الصحفيين: غياب استراتيجية لإصلاح الإعلام وتدهور أوضاع الصحفيين يهددان المهنة

انتقدت رابطة الصحفيين الموريتانيين أداء وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، معتبرة أنها ما تزال عاجزة عن تقديم استراتيجية واضحة وجادة لإصلاح القطاع الإعلامي، ووضع حد لما وصفته بحالة "الفوضى المهنية" وتحسين أوضاع الصحفيين.
وأوضحت الرابطة في بيان أنها تتابع بقلق بالغ تدهور الأوضاع المهنية والاجتماعية للصحفيين، مؤكدة أن الاحتفاء بـاليوم العالمي لحرية الصحافة يجب أن يكون مناسبة لتقييم واقع المهنة ومعالجة اختلالاتها البنيوية.
وأضافت أن حرية الصحافة لا تكتمل بالشعارات، بل تتطلب بيئة مهنية سليمة، وضمانات قانونية واضحة، وظروف عمل تحفظ كرامة الصحفي وتمكنه من أداء رسالته باستقلالية ومسؤولية.
وسلط البيان الضوء على جملة من التحديات، من أبرزها تدني الأجور، وهشاشة الأوضاع الاجتماعية، وغياب العقود العادلة والتغطية الاجتماعية، إلى جانب ضعف آليات الحماية المهنية.
كما حذرت الرابطة من الخلط بين الصحفي المهني وناشطي منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يسيء لمصداقية العمل الصحفي ويكرس حالة من التمييع.
ورغم تثمينها خطوة ترسيم الصحفيين في الإعلام العمومي، وصفتها بالتاريخية، انتقدت الرابطة ما اعتبرته اختلالات رافقت العملية، من بينها التلاعب بالعقود وحرمان بعض الصحفيين من التصنيف المهني المستحق.
وطالبت الرابطة بمراجعة عاجلة لوضعية الصحفيين المرسمين، بما يضمن إنصافهم ماديا ومهنيا، كما دعت إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لإصلاح قطاع الصحافة، وحماية المهنة من مظاهر الفوضى والارتجال، بما يعزز دورها الديمقراطي وخدمة المجتمع.
