حكومة مالي تكسر حصار باماكو وتكشف تورط عسكريين في هجمات السبت

أكدت الحكومة المالية فرض سيطرتها التامة على الأوضاع الأمنية في العاصمة باماكو وتأمين كافة مداخلها والحدود الدولية، معلنة إحراز تقدم ميداني في المناطق الشمالية، في حين كشفت عن تورط عناصر من الجيش في التخطيط والتسهيل للهجمات المسلحة الأخيرة التي استهدفت مواقع حيوية.

 

كما أكدت السلطات المالية وصول قافلة إمدادات ضخمة لإنهاء أزمة الوقود، في وقت كشفت فيه التحقيقات عن تفاصيل صادمة حول تورط جنود "عاملين ومسرحين" في الهجمات المسلحة الأخيرة.

 

 

وأفاد فضل عبد الرزاق مراسل الجزيرة في باماكو أن أكثر من 800 شاحنة وقود وصلت إلى العاصمة يوم الجمعة، دخلت من البوابة الجنوبية تحت حراسة مشددة من الجيش المالي.

 

وتأتي هذه القافلة، المحملة بوقود مستورد من الخارج، ردا ميدانيا على محاولات "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" فرض حصار خانق على العاصمة لقطع الإمدادات الحيوية.

 

وفي تطور أمني لافت، كشف البيان الحكومي الذي نقله التلفزيون الرسمي عن اعتقال عدد من عناصر الجيش المالي للاشتباه في مشاركتهم في تنفيذ هجمات وقعت يوم السبت الماضي والتخطيط لها.

 

وأوضحت السلطات أن هذه العناصر سهّلت وصول المسلحين -بمن فيهم مقاتلون من جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام- إلى 7 مواقع إستراتيجية، كان من أبرزها منزل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا الذي قُتل في الهجمات الأخيرة.

 

ووفق البيان الرسمي، فإن الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها لملاحقة فارين آخرين متورطين في المخطط نفسه.

 

صورة بالأقمار الصناعية تظهر المنطقة حول منزل وزير الدفاع ساديو كامارا بعد الهجمات في كاتي (رويترز)

 

الوضع في الشمال

وعلى الصعيد الميداني في الأقاليم، شددت الحكومة على أن قواتها تواصل التقدم في المناطق الشمالية لاستعادة السيطرة على المواقع التي سقطت بيد المسلحين، واصفة عملية استرجاع تلك المناطق بأنها مسألة وقت لا أكثر.

 

كما أكد التلفزيون المالي دخول قافلة تضم 800 شاحنة وقود وصلت أمس إلى باماكو

 

 

وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني معقد تعيشه مالي منذ سنوات؛ إذ يواجه المجلس العسكري الانتقالي تحديات متصاعدة منذ توليه السلطة، حيث تتشابك الصراعات بين الحركات الانفصالية في الشمال (الأزواد) والجماعات المرتبطة بتنظيمي القاعدة و"الدولة الإسلامية".

 

وقد زادت حدة التوترات بعد انسحاب قوات حفظ السلام الدولية (مينوسما) وبدء الجيش المالي عمليات عسكرية واسعة بمساعدة شركاء دوليين لاستعادة المناطق الحدودية، مما أدى إلى موجة جديدة من الهجمات الارتدادية التي وصلت إلى قلب العاصمة باماكو، في محاولة من الجماعات المسلحة للضغط على السلطة المركزية وإثبات قدرتها على الاختراق الأمني.

 

3 May 2026