تنافس عربي محموم على رئاسة برلمان عموم أفريقيا

تتواصل في مدينة ميدراند أشغال الدورة الاستثنائية للبرلمان الأفريقي لليوم الثاني على التوالي، وسط تحضيرات لانتخاب قيادة جديدة وهيئة مكتب، في إطار استكمال هياكله التنظيمية وفق مبدأ المداورة الجغرافية، حيث يُنتظر أن تنتقل الرئاسة هذه المرة إلى إقليم شمال أفريقيا.

 

وتناقش الجلسات الجارية سبل تعزيز الدور الرقابي للبرلمان على مؤسسات الاتحاد الأفريقي، إلى جانب استعراض تقارير اللجان الدائمة، خاصة تلك المتعلقة بالأمن والسلم والتكامل الاقتصادي على مستوى القارة.

 

 

ومن المرتقب أن تُجرى غدا انتخابات القيادة الجديدة عبر الاقتراع السري، في محطة مفصلية ستحدد ملامح المرحلة المقبلة للبرلمان خلال السنوات الثلاث القادمة، خلفا للرئيس الحالي فورتشن شارومبيرا الذي قاد المؤسسة ممثلًا لإقليم الجنوب حتى فبراير 2026.

 

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، أن المفوضية تتبنى رؤية مستقبلية تهدف إلى تمكين البرلمان من استعادة دوره الكامل كأحد أبرز أجهزة الاتحاد.

 

وأقر يوسف بأن العلاقة بين المفوضية والبرلمان شهدت تعقيدات في السابق، معربا عن تفاؤله بفتح صفحة جديدة من التعاون، تقوم على إرادة سياسية لتعزيز التنسيق، خاصة في ظل القيادة البرلمانية المرتقب انتخابها.

 

ويتصدر سباق رئاسة البرلمان أربعة مرشحين من إقليم شمال أفريقيا، هم:

- شريف الجبلي، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب المصري

- فاتح بوطبيق، أحد الوجوه النشطة داخل البرلمان الأفريقي

- لحسن حداد، وزير السياحة المغربي الأسبق

- يوسف الفاخري، مرشح مدعوم من مجلس النواب الليبي

 

ويأتي هذا التنافس في سياق سعي بلدان شمال أفريقيا لتعزيز حضورها داخل المؤسسات القارية، خاصة في ظل التحولات السياسية والاقتصادية التي تشهدها القارة.

 

ويضم البرلمان الأفريقي خمسة نواب عن كل دولة عضو، يتم اختيارهم من البرلمانات الوطنية، مع إلزام بتمثيل نسائي لا يقل عن امرأة واحدة في كل وفد.

 

وتتكون هيئة مكتب البرلمان من رئيس وأربعة نواب يمثلون الأقاليم الخمسة، مع استبعاد الإقليم الفائز بالرئاسة من منصب نائب الرئيس خلال نفس الدورة، فيما يتم اختيار النواب عبر توافقات إقليمية أو تصويت داخلي قبل اعتمادهم رسميًا.

 

ويُنظر إلى هذه الدورة باعتبارها محطة حاسمة في مسار البرلمان الأفريقي، في ظل مساعي تعزيز دوره داخل منظومة الاتحاد وترسيخ حضوره السياسي والتشريعي على مستوى القارة.

 

29 April 2026