الجيش المالي يتراجع ضمنيا عن اتهام موريتانيا ويعدل روايته بشأن الجنديين

تراجع الجيش المالي عن اتهامه السابق لموريتانيا بوجود جنديين ماليين محتجزين داخل مخيم للاجئين على أراضيها، حيث أصدر بيانا جديدا تجنب فيه ذكر موريتانيا، مكتفيا بالقول إن الجنديين فرا من "مخيم للاجئين" دون تحديد موقعه.
وأوضح بيان هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في مالي الذي بثه التلفزيون الرسمي، أن العسكريين تمكنا من الفرار "بفضل العمليات العسكرية على طول الشريط الحدودي وفي غابة واغادو"، قبل أن "يعودا إلى أرض الوطن"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مكان احتجازهما السابق.
وكان البيان الأول قد أشار صراحة إلى أن الجنديين كانا محتجزين في مخيم للاجئين داخل الأراضي الموريتانية، وهو ما أثار رد فعل رسمي قوي من نواكشوط.
وفي هذا السياق، كانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج قد أعربت عن رفضها القاطع لهذه الاتهامات، ووصفتها بأنها "لا تستند إلى أي أساس من الصحة وتنطوي على إساءة بالغة"، داعية السلطات المالية إلى التحلي بالدقة في بياناتها.
كما شهدت الأزمة حراكا دبلوماسيا متبادلا، حيث استقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد ولد سالم ولد مرزوك السفير المالي في نواكشوط، فيما التقى نظيره المالي عبد الله ديوب القائم بالأعمال في السفارة الموريتانية بباماكو، حيث تركزت النقاشات على القضايا الثنائية، خصوصا الملفات الأمنية.
ويرى مراقبون أن تعديل البيان المالي، وتجنب ذكر موريتانيا، يعكس محاولة لاحتواء التوتر الدبلوماسي الذي نشأ عقب الاتهامات الأولى، ويفتح الباب أمام تهدئة العلاقات بين البلدين.
