إقالة ولد أبوه من الزراعة.. وولد أمحيميد أمام اختبار إنعاش قطاع مثقل بالأزمات

أطاح التعديل الوزاري الذي أُعلن عنه اليوم الثلاثاء بوزير الزراعة والسيادة الغذائية سيدي أحمد ولد أبوه، بعد نحو ستة أشهر فقط من توليه الحقيبة، في خطوة تعكس حجم التحديات التي واجهها القطاع خلال الفترة الماضية.

 

وكان ولد أبوه قد عُيّن في سبتمبر 2025 قادما من وزارة المالية، غير أن فترة توليه القصيرة شهدت، وفق متابعين، تزايدا في أزمات القطاع الزراعي، وعودة احتجاجات المزارعين، وسط مطالب بتحسين الظروف الإنتاجية ودعم الفاعلين في المجال.

 

ويرى مراقبون أن الوزير لم يتمكن من مواصلة النهج الذي طبع أداء سلفه أمم ولد بيبات، الذي يُنظر إليه كأحد العارفين بخبايا القطاع، وترك بصمة واضحة خلال فترة إدارته.

 

كما تأثرت فترة ولد أبوه بظروف صحية، حيث قضى جزءا منها خارج البلاد لتلقي العلاج، ما انعكس – بحسب مصادر مطلعة – على وتيرة متابعة ملفات القطاع الحيوي.

 

وفي سياق التعديل، كلفت الحكومة الوزير السابق للتجهيز والنقل محمدو ولد أمحيميد بقيادة وزارة الزراعة والسيادة الغذائية، في رهان جديد على خبرة إدارية يُنتظر أن تواكب التحديات المتراكمة.

 

ويواجه الوزير الجديد ملفات ثقيلة، من بينها تحسين الإنتاج الزراعي، ومعالجة اختلالات الري، وتهدئة احتجاجات المزارعين، إضافة إلى دفع جهود تحقيق السيادة الغذائية.

 

ويبقى السؤال المطروح: هل سيتمكن ولد أمحيميد من إعادة التوازن لقطاع الزراعة، وفتح صفحة جديدة تعزز الثقة بين الدولة والفاعلين الزراعيين؟

 

17 March 2026