موريتانيا توقع اتفاقية تمويل بـ900 مليون دولار لدعم المشاريع الاستراتيجية والقطاع الخاص

وقعت موريتانيا اتفاقية شراكة مع المؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية القطاع الخاص بقيمة 900 مليون دولار، أي ما يقارب 360 مليار أوقية قديمة، وذلك بهدف تعبئة تمويلات متوافقة مع الشريعة الإسلامية لدعم مشاريع استراتيجية كبرى وتعزيز قدرات القطاع الخاص الوطني.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر مجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمدينة جدة، حيث وقعها عن موريتانيا وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، فيما تمتد الشراكة لمدة ثلاث سنوات خلال الفترة 2026 – 2028.
ووفق وزارة الاقتصاد والتنمية، فإن مشروع "أطوماي" للمناجم والصلب (تكامل) في ولاية تيرس زمور يمثل الركيزة الأساسية لهذه الاتفاقية، حيث ستعمل المؤسسة على ترتيب تسهيلات تمويلية لتطوير منجم خام الحديد ومنشآت الإثراء، إضافة إلى إنشاء مصنعين لكريات الحديد في مدينة نواذيبو، وبنية تحتية متكاملة تشمل محطات للطاقة وتحلية المياه بطاقة إنتاجية تصل إلى 10 ملايين طن سنويا.
كما يتضمن التعاون بعدا سياديا مهما عبر اتفاقية مع البنك المركزي الموريتاني تهدف إلى دعم جاهزية البلاد للحصول على تصنيف ائتماني سيادي، وتعزيز المنظومة المالية الوطنية بما يمكن من الولوج إلى الأسواق المالية العالمية وجذب الاستثمارات طويلة الأمد.
وتشمل الاتفاقية أيضا تطوير بيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفتح خطوط تمويل للمؤسسات المالية المحلية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الوزير ولد الشيخ سيديا أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة لتسريع النمو الاقتصادي الشامل، مشيرا إلى أنها ستوفر حلولا تمويلية مبتكرة تدعم الاستثمارات الاستراتيجية وتفتح آفاقاً أوسع أمام تطوير القطاع الخاص.
من جانبه شدد محافظ البنك المركزي محمد الأمين ولد الذهبي على أن تحسين الملف الائتماني السيادي لموريتانيا سيعزز ثقة المستثمرين ويسهم في دمج الاقتصاد الوطني بشكل أكبر في المنظومة المالية الدولية.
وسبق توقيع الاتفاقية لقاء جمع الوزير والوفد المرافق له بالرئيس التنفيذي المكلف بالمؤسسة الدولية الإسلامية لتنمية القطاع الخاص خالد خلف الله ورئيس المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان التصدير، بحضور محافظ البنك المركزي وسفير موريتانيا لدى المملكة العربية السعودية المختار ولد داهي.
