دعوات لإنشاء هيئة وطنية للحقيقة والمصالحة خلال يوم علمي حول "الإرث الإنساني"

أوصى باحثون وسياسيون مشاركون في يوم علمي نظمه المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بضرورة إنشاء هيئة وطنية مستقلة للحقيقة والمصالحة، مع فتح المجال أمام الضحايا وذويهم للتعبير الحر والمسؤول، والابتعاد عن التعميمات والثنائيات القاتلة في تناول هذا الملف.

 

وطالب المشاركون كذلك بإطلاق حوار وطني شامل حول ما وصفوه بـ "إشكالية الإرث الإنساني"، إلى جانب تخصيص أسبوع وطني تُنظم خلاله أنشطة علمية وثقافية تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة التعايش.

 

وأكد البيان الختامي أهمية التوثيق الرسمي لما حدث حمايةً للذاكرة الوطنية وضمانا لعدم التكرار، داعيا إلى اعتماد المرجعية الإسلامية بوصفها إطارا قيميا ضامنا للحقوق وجبر الضرر، مع الجمع بين الاعتراف بما جرى دون تهويل أو إنكار.

 

وشدد التقرير الختامي على أن الرهان على الزمن غير مجدٍ في قضايا الذاكرة والدم، وأن الوصول إلى مصالحة صادقة يمر عبر عدالة حقيقية تشمل المحاسبة وجبر الضرر، معتبرا أن هذين المبدأين يمثلان شرطين أساسيين للجدية وبناء الثقة بين مختلف مكونات المجتمع.

 

وأوضح المركز، في ختام أعمال اليوم العلمي، أن هذه التظاهرة تهدف إلى تعزيز التواصل وبناء الثقة وثقافة الاستماع المتبادل بين مختلف التيارات الفكرية والسياسية الوطنية، إضافة إلى تشخيص مقاربات القوى السياسية والفكرية المتعددة لملف الإرث الإنساني، بما يبرز نقاط الالتقاء والاختلاف.

 

كما أكد أن من بين أهدافه الإسهام في خدمة هذا الملف عبر جمع المعطيات الدقيقة، وتحليل الأسباب المباشرة وغير المباشرة للأحداث، والإجابة العلمية عن السؤالين المحوريين: ماذا جرى؟ ولماذا؟

 

19 January 2026