المجلس الأعلى للفتوى: إخراج الأبناء من المدارس الأجنبية التي تهدد معتقدهم "واجب شرعي"

أكد المجلس الأعلى للفتوى والمظالم أن إخراج الأبناء من المدارس الأجنبية، وإبعادهم عن كل ما قد يُخشى عليهم في دينهم ومعتقدهم وتربيتهم الدينية والسلوكية، يعد "واجبا شرعيا متأكدا"، مشددا على أن المسؤولية في ذلك تقع على الأب أولًا.

 

وأوضح المجلس، في فتوى نشرها على صفحته الرسمية في فيسبوك، ردا على سؤال حول: "تدريس الأبناء في مدارس أجنبية يُخشى على معتقدهم منها، ومسؤولية الوالد في مثل هذه الحال؟"، أن خشية الوالد على معتقد أبنائه وتربيتهم من الدراسة في مدرسة أجنبية ـ بينها المدرسة الفرنسية ـ معتبرة شرعا.

 

وشدد المجلس، وهو هيئة رسمية دستورية، على أن واجب الوالد يتمثل في حماية الأبناء من كل ما قد يُغرس فيهم من معتقدات فاسدة أو أخلاق سيئة، مؤكدا أنه يتعين عليه إخراجهم من المدرسة التي قد تشكل خطرا على عقيدتهم وتربيتهم.

 

وأضافت الفتوى أنه ليس للأم الحق في منعه من ذلك، باعتباره صاحب الولاية والمسؤولية في التعليم والتربية، معتبرا أن ما يدعو إليه الأب يدخل في باب تحقيق المصلحة، مع التذكير بأن من شروط الحاضنة أن تكون مأمونة على دين الولد.

 

وأشار المجلس إلى أن حفظ الدين هو أول المصالح الضرورية التي اتفقت الشرائع على وجوب صيانتها، مؤكدا أنه لا يجوز "أن يُسلم الولد المسلم لروضة أو مدرسة أو مدرس أو حاضنة" من شأنها أن تشككه في دينه أو تُضعف انتماءه أو تُنفره من أخلاق الإسلام وشعائره.

 

كما تطرقت الفتوى إلى مكانة الأبناء باعتبارهم من أعظم نعم الله على عباده، مشيرة إلى أن مسؤولية رعايتهم مشتركة بين الأبوين، حيث جعل الشرع للأم حق الحضانة في شؤون المعيشة، فيما جعل للأب الولاية والرعاية بالنفقة والتربية والتعليم وحسن التنشئة.

 

وختم المجلس فتواه بإيراد نصوص من الكتاب والسنة وأقوال عدد من الفقهاء، دعمًا لما خلص إليه من أحكام وتوجيهات.

 

12 January 2026