إشادة متأخرة من بنت أحمدناه تثير التساؤلات حول "محاباة كبار المسؤولين"

أثارت تدوينة نشرتها وزيرة التجارة زينب بنت أحمدناه، على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي، جدلا واسعا وتساؤلات حول ظاهرة محاباة كبار المسؤولين في موريتانيا، خاصة حين تتقاطع الإشادة الرسمية مع التحولات السياسية.
ونشرت الوزيرة صورة تجمعها بالوزير الأول السابق محمد ولد بلال، مرفقة بتعليق قالت فيه: "صورة جمعتني مع معاليه يوم 28 نوفمبر 2025، له مني كل الاحترام على مهنيته وأخلاقه الراقية، وأرجو له كل التوفيق".
غير أن توقيت هذه الإشادة لفت انتباه متابعين، إذ جاءت بعد تداول اسم الوزير الأول السابق بقوة كمرشح لرئاسة الحزب الحاكم، وهو ما أعاد إلى الواجهة نقاشا قديما حول سلوكيات النخبة السياسية، خصوصا أن الظاهر من الصورة أنها التقطت يوم 28 نوفمبر الماضي خلال العرض العسكري، ولم تنشر إلا حين بات مؤكدا أن ولد بلال سيقود الحزب الحاكم خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن مثل هذه التدوينات، حين تصدر من مسؤولين في مواقع تنفيذية، تطرح أسئلة مشروعة حول معيار التقدير داخل المنظومة الرسمية، ولماذا لا تُمنح الإشادة بالكفاءة والمهنية إلا عندما يصبح الشخص في دائرة النفوذ أو مرشحا لموقع سياسي مؤثر.
وتأتي هذه الواقعة في سياق أوسع من الانتقادات المتكررة لما يُوصف بثقافة "تمجيد الكبار" داخل الإدارة والسياسة في موريتانيا، حيث يُنظر إلى التفاعل الإيجابي مع المسؤولين السابقين أو الحاليين بوصفه أحيانا انعكاسا لحسابات سياسية أكثر من كونه تقييما موضوعيا للأداء.
وكانت زينب بنت أحمدناه قد تولت عدة حقائب وزارية خلال قيادة محمد ولد بلال للحكومة.
