استياء في قرية تنجغمامجك بعد توقيف طالب محظري في ظروف غامضة

أثار توقيف أحد طلاب محظرة بقرية تنجغمامجك، التابعة لمقاطعة واد الناقة، حالة من الاستغراب والقلق في أوساط سكان القرية، بعد أن اقتادت مجموعة أشخاص قدّموا أنفسهم على أنهم أفراد من الأمن الطالبَ في وقت متأخر من الليل، دون توضيح الجهة التي ينتمون إليها أو أسباب التوقيف.

 

وبحسب الرواية التي أوردها المدون المعروف اسحاق الفاروق، فقد وصلت سيارة تقل أربعة أشخاص إلى القرية في ساعة متأخرة من ليلة قبل البارحة، حيث أيقظوا بعض طلاب المحظرة، وأجروا عملية تفتيش مطوّلة، قبل أن يصطحبوا أحد الطلاب معهم بعد الاستفسار عن رقم هاتفي كان قد اتصل به قبل أيام. وغادرت السيارة القرية نحو طريق إركيز عند حوالي الرابعة فجرا.

 

وحسب ذات المدون فقد أعرب سكان القرية وشيخ المحظرة عن استغرابهم الشديد من هذا الأسلوب، معتبرين أنه يمثل انتهاكا لحرمة القرية والمحظرة، خاصة أن العرف المتبع منذ عقود يقتضي أن تتوجه أي جهة رسمية إلى شيخ المحظرة لإبلاغه بمهمتها، سواء تعلّق الأمر بطالب من طلابه أو بأي شأن آخر، مؤكدين أنهم لا يقفون في وجه تطبيق القانون.

 

وأضافت المصادر أن الطريقة التي تم بها توقيف الطالب، دون إبلاغ ذويه أو شيخ محظرته بالأسباب أو الجهة التي اقتادته، تثير تساؤلات قانونية، مشددة على أن من حق أسرة أي موقوف معرفة مكان احتجازه، وظروفه، وأسباب توقيفه، مهما كانت التهم الموجهة إليه.

 

ولا يزال مصير الطالب مجهولا حتى الآن، في انتظار توضيح رسمي من الجهات المعنية.

 

 

23 December 2025