اترارزة: جهود مكثفة بقيادة الوالي تمنع تسجيل أي حريق في المراعي حتى الآن

تشهد ولاية اترارزة حملة مكثفة للحفاظ على المراعي والغطاء النباتي، قادها والي الولاية أحمدن ولد سيد أب، وأسهمت — حتى لحظة إعداد التقرير — في عدم تسجيل أي حريق ريفي رغم اتساع المساحات الرعوية وارتفاع مستوى المخاطر الموسمية.
وتم تنظيم حملة ميدانية واسعة خلال الأسابيع الأخيرة في بلديات انتيكان و لكصيبه 2 و التيشطيات، حيث دعا والي اترارزة السكان إلى الحفاظ على المخزون الرعوي الجيد الذي عرفته الولاية هذا العام، مشددا على أن حماية المراعي ستتيح للدولة توجيه الموارد المخصصة للأعلاف نحو مشاريع أكثر استدامة.
وأعلن الوالي في هذه الزيارات تشكيل لجان قروية للتوعية والتحسيس حول مكافحة الحرائق، في خطوة عززت من حضور المجتمع المحلي في الجهد الوقائي.
فرق بيئية متنقلة.. وتطبيق صارم للقانون
وفي السياق ذاته، أكد المندوب الجهوي لوزارة البيئة والتنمية المستدامة محمد فاضل ولد الإمام، أن الحملة التي أطلقها الوالي كان لها الأثر الأكبر في رفع مستوى الوعي داخل التجمعات الريفية.
وأوضح أن المندوبية شكلت فرقتين متنقلتين تجوبان مناطق الولاية الأكثر قابلية لاندلاع الحرائق، بهدف توعية الرعاة وشرح طرق الاستخدام الآمن للنار، إضافة إلى التواصل المستمر مع اللجان القروية التي أعيد تفعيلها هذا العام.
وأشار إلى أن الفرق تعمل كذلك على تتبع الأنشطة الضارة بالبيئة، بما في ذلك ملاحقة ممتهني التفحيم غير المرخص، وإبعاد المخيمات العشوائية داخل المراعي، لما تسببه من مخاطر حقيقية في اندلاع الحرائق.
كما شدد المندوب على أن القانون يطبق بصرامة ضد المخالفين، سواء عبر التوقيف أو مصادرة الأدوات أو فرض غرامات مالية مرتفعة، مؤكدا أن هذا النهج الردعي ساهم في الحد من السلوكيات التي كانت تتسبب في الحرائق خلال السنوات الماضية.
شق الطرق الواقية.. وتقدم ملحوظ في الإنجاز
وكشف المسؤول البيئي أن الأشغال المتعلقة بشق الطرق الواقية من الحرائق انطلقت في 20 نوفمبر، حيث تم إنجاز 147 كيلومترًا حتى الآن من أصل 515 كيلومترًا مبرمجة هذا العام، على أن تنطلق قريبًا عمليات الشق اليدوي بالتعاون مع البلديات الريفية.
وتقول المصادر الرسمية إنه وبفضل هذا التحرك على المستويات الإدارية والميدانية والمجتمعية، تمكنت ولاية اترارزة — وللمرة الأولى منذ سنوات — من تجاوز موسم الخريف دون تسجيل أي حريق في المراعي حتى الآن، في مؤشر على نجاعة الخطة التي يشرف عليها الوالي ويشارك فيها مختلف الفاعلين المحليين.
وتستمر الحملة خلال الأشهر القادمة لضمان استدامة هذه النتائج، وتعزيز وعي المواطنين بأهمية حماية المراعي والحفاظ على ثروة نباتية تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الرعوي في الولاية.










