محمد المختار الشنقيطي يهاجم دداهي ويصف تاريخه بـ "العار"

صعّد الباحث والأكاديمي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي من لهجته تجاه مدير أمن الدولة الأسبق دداهي ولد عبد الله، وذلك في تصريحات خاصة لموقع الجزيرة نت، ردا على نفي الأخير رواية الشنقيطي حول اعتقاله قبل أكثر من عقدين.
وقال الشنقيطي إنه "لم يستغرب الكذب الصراح" – حسب تعبيره – في تعليق ولد عبد الله، مضيفا أن ما وصفه بـ "إدمان الكذب" كان جزءا من مهنة رجل الأمن الذي "استباح حياة الناس وانتهك حقوقهم"، وفق قوله.
وأضاف متعجبا: "إنما أستغرب تراجع مستوى الذكاء لدى المفوض العتيد، وهو ينكر حادثة اعتقال شهد عليها بلد كامل ونشرت عنها الصحف يومها".
وأبدى الشنقيطي ارتياحه لما وصفه بموجة "التكريم والدفاع" التي تلقاها من مدونين ومتابعين، مشيدا بدور المؤرخ إسماعيل ولد الشيخ سيديا في نشر أرشيف صحفي يعود لأكثر من عقدين، قال إنه أكد صحة روايته.
وفي سياق انتقاداته الحادة، اعتبر الشنقيطي أن ولد عبد الله كان "كبير الزبانية" في عهد الرئيس الأسبق، وأنه أدمن – بحسب وصفه – "دور الحاكم بأمره الذي ينتهك حرمات الناس"، مشددا على تمسكه بصدقية ما أورده:
"لم أتجاوز الحقيقة قيد أنملة… لكن الرجل لا يستحق مني بسط الحديث، فهناك من ضحاياه من هم أولى بهذا مني".
كما وصف تاريخ المفوض السابق بـ "القميء والقاتم"، معتبرا أنه ما زال – كما قال – "يحن إلى مرحلة الاعتقالات التعسفية والتعذيب".
وقال الشنقيطي إن الموريتانيين كانوا يأملون أن يقضي ولد عبد الله سنواته الأخيرة في الندم وطلب الصفح، مضيفا أن تصريحاته الأخيرة "تكشف عكس ذلك"، وأنه "أنكر استجوابي زورا، ثم عاد ليخبر صحفيين بأنه استجوب الجميع".
ونفى الشنقيطي بشدة أي التباس بشأن هوية الشخص الذي كان مسؤولا عن اعتقاله، مؤكدا أن نقله بسيارة شرطة من أقصى الشرق إلى نواكشوط كان بسبب مداخلة باسمه نفسه في قناة الجزيرة.
واختتم الأكاديمي حديثه بالقول إن دداهي "لم يجْنِ من اعتقاله واعتقال غيره سوى العار والهزيمة"، مضيفا أنه لا يظن أن ولد عبد الله "يود عودة المنازلات" التي جمعتهما في بعض المنابر الحقوقية آنذاك.
