لماذا أصرّ مدير الأمن في اترارزة على عرقلة تغطية مؤسسة "لكوارب" يوم عيد الاستقلال؟

تابعت مؤسسة "لكوارب"، الجهة الناشرة لموقع وكالة أنباء لكوارب ومنصة لكوارب مباشر، باستغراب شديد إصرار المدير الجهوي للأمن في ولاية اترارزة على عرقلة التغطية الصحفية المهنية التي كان يقوم بها موفد المؤسسة.
فقد وجّه المدير أمرا لأحد عناصر الشرطة بإخراج موفدنا من ساحة الحفل بطريقة غير لائقة، وهو ما ظهر بوضوح في البث المباشر الذي وثّق صوته وهو يصرخ مطالبا بتنفيذ الأمر، وكيف استجاب الشرطي لذلك على مرأى الجميع، في مشهد لا ينسجم مع احترام قطاعه للصحافة ولا مع طبيعة المناسبة الوطنية.
وإذ نعبّر عن استغرابنا لهذا السلوك، فإننا نؤكد أننا لم نجد له أي تفسير موضوعي. ذلك أننا – وبمحض قرار مهني – نعمد في الغالب إلى تحاشي تغطية الكثير من الأنشطة الرسمية، حفاظا على احترامنا المهني، وتفاديا لأي تصرّفات بدائية لا تدرك قيمة العمل الصحفي ولا تقدّر أهميته. ولم نحضر تغطية نشاط اليوم إلا استجابة للأجواء الإيجابية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، بعد وصول إداريين أظهروا قدراً من الجدية والإصرار على تقديم الأفضل.
كما نؤكد أننا لسنا من الساعين إلى المكاتب، ولا من المترددين على أبواب المسؤولين لأي غرض كان؛ وبالتالي لم نجد تفسيرا لهذا التصرف سوى التضايق من التغطية المهنية للوضع الأمني، وهي تغطية تنطلق حصرا من الحقيقة، ولا تحكمها أي حسابات أو اعتبارات جانبية، والحمد لله.
ونحن ماضون في خطنا التحريري كما عهدتمونا: حيادا، ومهنية، ودقة في نقل الخبر.
ونودّ التذكير بأننا تجاوزنا مراحل أصعب مرّت بها هذه المدينة خلال "سنوات الجمر"، حين استُغل النفوذ في أعلى مستوياته، وتعرضنا لتهديدات بشتى أشكال البطش، ولم نبدّل ولم نغير. انتهت تلك المرحلة غير مأسوف عليها، وبقيت "لكوارب" صامدة في مسيرتها المظفرة التي دخلت عامها الخامس عشر دون كلل أو تبديل.
ولن ننجر إلى المهاترات، ولن نهوي إلى درك "الصحافة الصفراء"، رغم ما في الجعبة مما يستحق أن يُروى ويطلع عليه الناس.
