نيجيريا تكثف البحث عن 25 طالبة مختطفة

في شمال غرب نيجيريا، تواصل قوات الأمن عملياتها المكثفة بحثا عن 25 طالبة اختُطفن خلال هجوم مسلح استهدف مدرستهن في ساعات الفجر الأولى هذا الأسبوع.
وبحسب بيان الشرطة، نفّذ مسلحون يحملون بنادق هجومًا منظمًا على مدرسة البنات الثانوية الشاملة في بلدة "ماغا" بولاية كِبّي، حيث وصلوا على متن دراجات نارية نحو الساعة الرابعة صباحًا، واقتحموا المبنى في عملية بدت مدروسة بعناية.
وخلال الهجوم، اندلع تبادل لإطلاق النار مع عناصر الشرطة، قبل أن يتمكن المهاجمون من تسلّق سور المدرسة واختطاف الطالبات، فيما أسفر الاعتداء عن مقتل نائب مدير المدرسة.

لم تتبنَّ أي جهة مسؤولية الهجوم حتى الآن، كما لا تزال دوافعه غير معروفة.
وفي اليوم التالي، شرعت وحدات أمنية في تمشيط الغابات المحيطة، التي غالبًا ما تتخذها العصابات المسلحة مأوى لها، بينما انتشرت قوات إضافية على الطرق المؤدية إلى موقع المدرسة.
من جانبه، زار حاكم ولاية كِبّي، ناصر إدريس، المدرسة وأكد التزام السلطات بمواصلة جهود الإنقاذ، في حين أصدر رئيس أركان الجيش، الفريق وايدي شعيبو، تعليمات للقوات بتنفيذ عمليات استخبارية دقيقة وملاحقة متواصلة على مدار الساعة لتعقّب الجناة.

وشدد الفريق وايدي شعيبو على ضرورة إنقاذ الطالبات قائلًا "يجب أن نعثر على هؤلاء الأطفال. النجاح ليس خيارًا بل ضرورة".
ويُعد هذا الهجوم ثاني أكبر عملية اختطاف جماعي لتلاميذ المدارس تشهدها ولاية كِبّي خلال أربع سنوات، إذ سبقته حادثة مماثلة في يونيو/حزيران 2021، حين اختُطف أكثر من 100 طالب وموظف من كلية حكومية.
وقد أُفرج عنهم لاحقًا على مراحل بعد دفع فدى مالية، بينما أفادت تقارير بأن بعض الطالبات أُجبرن على الزواج وعُدن إلى ذويهن ومعهن أطفال.

ومنذ اختطاف جماعة بوكو حرام 276 فتاة من مدرسة في بلدة شيبوك عام 2014، سُجّلت أكثر من 1500 حالة اختطاف لتلاميذ المدارس في أنحاء نيجيريا.
وفي مارس/آذار 2024، أُنقذ أكثر من 130 طفلًا بعد أسبوعين من الأسر في ولاية كادونا.

وفي سياق سياسي مثير للجدل، استغل مؤيدو الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحادثة للترويج لادعاءات بوجود "إبادة جماعية للمسيحيين" في نيجيريا، رغم تأكيد شرطة كِبّي أن جميع المختطفين مسلمون.
وقد هدد ترامب بـ"غزو نيجيريا بالسلاح"، وهو ما رفضته الحكومة النيجيرية، مؤكدة أن ضحايا الأزمات الأمنية في البلاد أغلبهم مسلمون.
