رئيس الجمهورية: لا هدنة في الحرب على الفساد ولا استثناءات في المحاسبة

أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني أن معركة مكافحة الفساد مستمرة بلا توقف، وأن البلاد حققت تقدماً ملموساً في هذا المجال، مشددًا على أنه "لا هدنة في هذه الحرب، ولن ينجو أحد من المساءلة بسبب قرابة أو علاقة شخصية أو اجتماعية".
وخلال لقائه الليلة مع ممثلي سكان مقاطعة جكني، تعهد الرئيس بعدم السماح بتحويل محاربة الفساد إلى أداة لتصفية الحسابات، مؤكداً أن المواجهة لن تتم إلا وفق القانون، بعيدًا عن الاتهامات السهلة والشعوبية.
وكشف ولد الغزواني أن عشرة ملفات فساد أحيلت إلى القضاء خلال الأشهر العشرة الأخيرة، وشملت سبعين شخصاً، بينهم عشرون في السجن، وتسعة عشر استفادوا من حرية مؤقتة، فيما ما يزال ثلاثون على مستوى النيابة العامة.
وأشار الرئيس إلى أن الحكومة نجحت في تقليص صفقات التراضي بشكل كبير، حيث تراجع عددها من 27 صفقة عام 2019 إلى 6 فقط عام 2025، لافتًا إلى أن الطلبية العمومية باتت أكثر شفافية بعد تصنيف الشركات وفق معايير دقيقة، واعتماد تقنيات رقمية لضبط التعاقدات وضمان احترام الالتزامات.
ودعا ولد الغزواني إلى استغلال ثورة وسائل التواصل الاجتماعي في محاربة الفساد بدل هدرها فيما لا يفيد، مشيراً إلى أن جميع المؤثرين معنيون بالمساهمة في هذه المهمة.
كما أكد أن التحول الرقمي من أسرع السبل للحد من الفساد، مبرزاً إنشاء قطاع حكومي خاص بالرقمنة، وإطلاق تطبيقات جديدة لتسهيل الخدمات وتعزيز الشفافية، إضافة إلى تقليص ميزانيات التسيير لخلق فرص أكبر لتمويل المشاريع.
وختم الرئيس بالتأكيد على أن محاربة الفساد مسؤولية وطنية مشتركة، وتشمل مواجهة الفساد المالي والإداري وكذلك الفساد الاجتماعي والأخلاقي الذي يشكل بيئة حاضنة له.
