هروب المئات من جنوب مالي والحكومة تتهم جهات بمحاولة استخدام "الإرهابيين"

قال وزير خارجية مالي عبد الله ديوب إن هناك جهات -لم يسمها- تحاول استخدام ما وصفها بالجماعات الإرهابية لاستغلال أوجه الهشاشة في بلاده، في حين هرب مئات السكان من جنوب البلاد بعد هجوم مسلح استهدف صياديين تقليديين.
وأضاف ديوب في مقابلة خاصة مع الجزيرة بُثت اليوم الخميس أن هذه الجماعات تهاجم قوافل الإمدادات والوقود، لعجزها عن الصمود في مواجهة عسكرية ضد قوات بلاده.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير الخارجية المالي أن بلاده أعادت تنظيم انتشار قواتها العسكرية للتصدي للهجمات التي تتعرض لها قوافل الإمداد والوقود.
وقال "بعد الأيام الأولى من حالة الاضطراب أعادت الدولة والشعب ضبط الأمور كي يستطيعا مواجهة هذا الوضع الجديد، فالمشكلة التي لدينا هي تأمين القوافل التي تتعرض للهجوم منذ لحظة وصولها إلى حدودنا".
وأضاف "كان علينا أن نعيد تنظيم قوات الدفاع والأمن، وننظم مرافقات عسكرية تسمح بتأمين هذه الإمدادات صوب باماكو ومناطق أخرى من البلد، وفضلا عن هذا هناك عمليات عسكرية كُثفت من أجل تأمين عموم التراب الوطني".
وفي السياق ذاته، هرب مئات الأشخاص من المناطق المحيطة ببلدة لولوني في جنوب مالي بعد هجوم للجماعات المسلحة مساء أول أمس الثلاثاء استهدف صيادين تقليديين يُطلق عليهم "الدوزو"، وفق ما أفادت مصادر أمنية ومحلية أمس الأربعاء.
وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن "عددا من صيادي الدوزو تعرضوا لهجوم شنه جهاديون بطائرات مسيّرة الليلة الماضية"، مما تسبب في فرار السكان.
وفي رسالة نشرتها على منصتها الدعائية "الزلاقة" أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن الهجوم.
وقال أحد سكان لولوني إن "7 صيادين قُتلوا"، بينهم شقيقه.
ومنذ العام 2012 تواجه مالي أزمة أمنية عميقة، حيث تقاتل جماعات مسلحة القوات الحكومية.
ولمواجهة انتشار العنف شُكّلت مجموعات للدفاع عن النفس يعتمد بعضها على الصيادين التقليديين من الدوزو.
