رئيس تواصل: لا يمكن أن تستمر أوضاع البلد على ما هي عليه.. وسنرفض أي حوار شكلي

أكد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الدكتور حمادي ولد سيدي المختار أن مهرجان الحزب المنتظر منتصف نوفمبر الجاري سيكون مناسبة للتعبير عن رفض الأوضاع المتردية التي "لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه"، داعياً الجماهير إلى المشاركة بقوة في هذا الحدث.

 

وقال ولد سيدي المختار، خلال تجمع جماهيري نظم مساء الجمعة بمقاطعة توجنين، إن الحشد الكبير في المقاطعة يعكس "وفاء السكان للحزب وتشبتهم بخطه الإصلاحي"، مشيراً إلى أن ذلك الحضور ينبغي أن يُترجم إلى مشاركة فاعلة في المهرجان الوطني المرتقب.

 

وتطرق رئيس الحزب إلى الجدل الدائر حول الوثيقة المسربة عن المنسق موسى فال بخصوص الحوار الوطني، قائلاً إن الوثيقة – إن كانت هي نفسها المقدمة لرئيس الجمهورية – "لم تأخذ بعين الاعتبار مقترحات مؤسسة المعارضة ولا حزب تواصل"، داعياً إلى دمجها لضمان أن يكون الحوار "وطنياً جاداً لا يُقصي أحداً ولا يستثني موضوعاً".

 

وأضاف أن الحزب لن يحسم موقفه من المشاركة في الحوار قبل الاطلاع على المقترحات النهائية، موضحاً: "إذا كانت المقترحات مقبولة وتنسجم مع مطالبنا، فسنشارك بقوة، أما إذا كانت شكلية، فسنعبر عن رفضنا لأنها ستكون مضيعة للوقت."

 

وفي سياق حديثه عن ملف الفساد، عبّر ولد سيدي المختار عن ارتياحه لإحالة بعض الملفات إلى العدالة بعد تقرير محكمة الحسابات، لكنه تساءل إن كانت الخطوة ستستمر أو ستبقى "مجرد شعارات وانتقائية".

 

وأكد أن محاربة الفساد تتطلب "قيادة شجاعة لا تأخذها في الحق لومة لائم"، وأن الحزب سيقدم قريباً عروضاً مفصلة حول هذا الملف.

 

وانتقد رئيس حزب تواصل ما سماه "الفساد الإداري"، مستنكراً تعطيل الإدارات أثناء زيارة رئيس الجمهورية لولاية الحوض الشرقي، معتبراً أن مغادرة الموظفين أماكن عملهم "مظهر مرفوض من الفساد يجب التصدي له".

 

وختم ولد سيدي المختار بالقول إن موريتانيا بلد غني بموارده، لكنه يعاني بسبب "سوء التسيير واستشراء الفساد"، مضيفاً: "لا يُعقل أن ننتج الذهب والحديد والنحاس ولدينا ثروة سمكية ضخمة، بينما يعيش المواطن دون صحة أو تعليم أو خدمات أساسية."

 

8 November 2025