وزير الخارجية: مالي الدولة الوحيدة المجاورة لموريتانيا التي لم تشهد معها أي مشاكل

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك، أن جمهورية مالي تُعد الدولة الوحيدة المحاذية لموريتانيا التي لم تسجل معها أي خلافات، معرباً عن أمله في أن يواصل البلدان الحفاظ على هذا المستوى من العلاقات المتميزة مستقبلاً.
وقال الوزير، في عرضه أمام البرلمان يوم الخميس، إن الحكومة الموريتانية تعمل على أساس هذا النهج القائم على التفاهم وحسن الجوار.
وفي حديثه عن أوضاع الجالية الموريتانية في مالي، أوضح ولد مرزوك أن نحو 300 محل تجاري لمواطنين موريتانيين تم إغلاقها مؤخراً، مشيراً إلى أن السلطات الموريتانية حصلت على موافقة رسمية من باماكو لمعالجة بعض القضايا المستعجلة، معرباً عن أمله في حلّها في أقرب الآجال.
وأضاف الوزير أن بلاده تحافظ على تواصل يومي مع السلطات المالية، وقد تم الاتفاق على إنشاء آلية مشتركة لتسيير القضايا ذات الطابع العاجل، مؤكداً أنه سيُعيد الاتصال بنظيره المالي خلال الأسبوع المقبل لعقد اجتماع لهذه الآلية بغية تفعيل الحلول المناسبة.
ودعا ولد مرزوك إلى تفهم الظروف الصعبة التي تمر بها مالي، مشيراً إلى أن "هناك رغبة حقيقية لدى السلطات المالية في معالجة بعض الملفات، لكن الإمكانيات المتاحة قد لا تسمح بتنفيذ ذلك حالياً".
وأشار الوزير إلى أن تسيير شؤون الدولة يعتمد على توازن العلاقة بين القاعدة والقيادة، مضيفاً أن أي خلل في هذا التوازن قد ينعكس سلباً على القرار السياسي.
وختم ولد مرزوك بالتأكيد على أن موريتانيا ومالي تتقاسمان حدوداً بطول 2230 كيلومتراً تمتد عبر خمس ولايات من أكثر المناطق كثافة سكانية، لافتاً إلى أن "أيّاً من البلدين لا يمكنه الاستغناء عن الآخر"، ومشدداً على أن كل ما يُتخذ من إجراءات يجب أن يخدم التعايش السلمي بين الشعبين الشقيقين.
