اختطاف مبشّر أميركي في النيجر واقتياده إلى جهة مجهولة

أكدت وزارة الخارجية الأميركية اختطاف مبشّر أميركي يعمل مع منظمة تبشيرية إنجيلية في العاصمة النيجرية نيامي، في أحدث عملية تستهدف أجانب داخل البلاد التي تعيش اضطرابات أمنية متصاعدة منذ انقلاب يوليو/تموز 2023.
وقالت الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية، إن سفارتها في نيامي "تقوم بما في وسعها لضمان الإفراج الآمن" عن الرجل الذي اختُطف مساء الثلاثاء.
تفاصيل الحادثة
ونقلت مصادر دبلوماسية أن الضحية، وهو رجل في الخمسينيات من عمره، كان في طريقه إلى المطار حين اعترضه ثلاثة مسلحين مجهولين في حي بلاتو وسط نيامي، على بُعد شوارع قليلة من القصر الرئاسي.
وأضافت المصادر أن الخاطفين اتجهوا به نحو منطقة تيلابيري غرب البلاد، حيث تنشط جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
وكشفت وكالة رويترز، أن الرجل يعمل طيارا لدى منظمة "سيرفينغ إن ميشن" التي تصف نفسها بأنها "عائلة تبشيرية عالمية تضم أكثر من 4 آلاف شخص في أكثر من 70 دولة".
من جهتها، ذكرت شبكة "وامابس" الصحفية في غرب أفريقيا أن المبشّر الأميركي يقيم في النيجر منذ عام 2010، مشيرة إلى أن أي جهة لم تعلن بعد مسؤوليتها عن العملية أو تطلب فدية.
سلسلة من عمليات الخطف
ويأتي الحادث في سياق موجة من عمليات الاختطاف التي استهدفت أجانب في النيجر هذا العام.
ففي أبريل/نيسان الماضي، اختُطفت السويسرية كلوديا أبت (67 عاما) في مدينة أغاديز شمالي البلاد، بعد 3 أشهر من اختطاف النمساوية إيفا غريتسماخر (73 عاما) في المدينة نفسها، ولم يُفرج عن أي منهما حتى الآن.
كما شهد العام الحالي اختطاف 4 سائقي شاحنات مغاربة في يناير/كانون الثاني، واثنين من العاملين الصينيين في قطاع النفط في فبراير/شباط، إضافة إلى 5 تقنيين هنود في أبريل/نيسان.
ويرجّح مراقبون أن تكون هذه العمليات من تنفيذ جماعات محلية تعمل لصالح تنظيم الدولة الإسلامية، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
سياق أمني متدهور
تواجه النيجر، إلى جانب مالي وبوركينا فاسو، تصاعدا في هجمات الجماعات المسلحة منذ أكثر من عقد، ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين.
وعقب الانقلاب، طُردت القوات الأميركية والفرنسية التي كانت تشارك في مكافحة الجماعات المسلحة، بينما اتجهت السلطات العسكرية الجديدة إلى الاستعانة بمرتزقة روس لتعزيز الأمن.
وكان قائد القيادة الأميركية في أفريقيا سابقا، الجنرال مايكل لانغلي، قد حذّر في مايو/أيار الماضي من أن الانسحاب الأميركي "أضعف القدرة على مراقبة الجماعات الإرهابية من قرب"، لكنه أكد استمرار التنسيق مع شركاء إقليميين لتقديم الدعم الممكن.
