مهرجان حزب الإنصاف في روصو.. حين تكشف الجماهير مزاج الشارع السياسي

رغم الزخم الإعلامي والتعبئة المسبقة التي سبقت مهرجان حزب الإنصاف بمدينة روصو مساء الأربعاء، فإن ضعف الحضور الشعبي شكّل مفاجأة غير متوقعة لأطر الحزب ومتابعي الشأن السياسي في الولاية.

فالمشهد – كما يصفه مراقبون – لم يكن على مستوى التطلعات، خصوصًا أن المناسبة تأتي عشية زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وما يفترض أن تحمله من تعبئة واسعة ورسائل ولاء ودعم.

 

ويرى محللون أن هذا الفتور الشعبي يعكس أزمة ثقة متفاقمة بين القواعد المحلية والقيادات السياسية في المدينة، التي فشلت – حسب تعبير البعض – في تحريك الشارع أو إقناع المواطن البسيط بخطاب الحزب، بعد سنوات من الوعود غير المنجزة والانتظارات الطويلة.

 

ويشير آخرون إلى أن ما حدث في روصو ليس مجرد إخفاق تنظيمي أو تعبوي، بل هو مؤشر سياسي على تحوّل المزاج الشعبي في واحدة من أهم معاقل الحزب الحاكم، حيث بدأ الناس يعبّرون بصمت عن امتعاضهم من النخب التقليدية التي لم تعد تعبّر عن طموحاتهم ولا عن همومهم اليومية.

 

وفي سياق متصل، تحدثت مصادر داخل بعثة الحزب عن ظروف إقامة دون المستوى في مقر البعثة بمدينة روصو، ما اعتُبر دلالة أخرى على ضعف التنظيم وقلة الاهتمام بالتفاصيل، رغم أهمية المناسبة وحساسيتها السياسية.

 

ومهما يكن، فإن مشهد مهرجان روصو – بضعف حشوده وتراجع الحماس الشعبي – يوجّه رسالة بالغة الأهمية إلى الحزب الحاكم، مفادها أن الشارع لم يعد يتحرك بالشعارات، بل بالنتائج الملموسة، وأن الثقة لا تُستعاد إلا عبر إنجازات تقنع المواطن بأن الخطاب السياسي ليس مجرد وعود موسمية.

22 October 2025