خبير يكشف كواليس تمويل مشروع بحيرة الركيز وصراعاته الخفية

كشف الخبير محمد الأمين عبد الله أباه، في شهادة مفصلة، عن كواليس تنسيق تمويل مشروع استصلاح بحيرة الركيز الذي أُطلق مطلع الألفية بتكليف من شركة صونادير.
وأوضح أن المهمة شملت إعداد ورقة حول الأهمية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، استنادًا إلى تقارير منظمة OMVS، الأمر الذي ساهم في تحريك ملف التمويل الخارجي، خصوصًا مع البنك الإسلامي للتنمية.
وبحسب الشهادة، فقد قوبل المشروع في بدايته برفض داخلي واسع، شمل بعض دوائر صونادير ووزارة الاقتصاد، إضافة إلى معارضة من نواب وملاك أراضٍ في موقع المشروع.
ورغم تلك العقبات، استمر ولد أباه في متابعة الملف بالتعاون مع شخصيات وازنة، أبرزها الوزير محمد ولد اناني ومدير التمويلات الخارجية آنذاك حسن ولد بوخريص.
وأشار إلى أن المشروع واجه لاحقًا خلافات حول صيغة القرض، وتنافسًا جغرافيًا بين من رأى أولوية تمويل مشاريع في الحوض الشرقي، ومن دافع عن مشروع الركيز، ما أدى في النهاية إلى نقل التمويل إلى الصندوق السعودي للتنمية بدعم من الوزير سيدي ولد اتاه.
وأكد ولد أباه أن الهدف الأساسي للمشروع كان دعم الفقراء والمزارعين الحقيقيين في المنطقة، مشددًا على ضرورة التمييز بين الفلاحين والمستثمرين أو “المؤطرين”، وداعيًا الدولة إلى إعادة تنظيم التعاونيات وتحمّل مسؤوليتها الكاملة في الإشراف الفني والإداري على المشروع.
وفي ختام حديثه، دعا الخبير إلى استغلال المشروع بما يخدم المصلحة العامة بعيدًا عن التجاذبات القبلية والمصالح الضيقة، مشيرًا إلى أنه سيعود في حلقة قادمة لتفصيل جوانب أخرى من هذه القصة التنموية المعقدة.


