خلافات أطر روصو.. عقبة أمام التعبئة لزيارة رئيس الجمهورية

تكشف الأجواء السائدة في مدينة روصو قبيل زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني عن واقع سياسي معقّد، يعكس حجم الخلافات الداخلية بين أطر المدينة وفاعليها السياسيين، خصوصًا داخل حزب الإنصاف الحاكم.

 

فرغم اقتراب موعد الزيارة، لم تشهد الساحة أي تحركات أو نشاطات تُذكر من طرف الأطر، وهي سابقة في مدينة تُعرف تقليديًا بحيويتها السياسية وبحضورها القوي في مثل هذه المناسبات.

 

وتشير المعطيات إلى أن حالة البرود الحالية ناتجة بالأساس عن حساسيات وصراعات بين المجموعات المحلية، وانقسامات حادة حول الزعامة وتوزيع النفوذ والمصالح داخل الحزب، ما جعل التنسيق بين الفرقاء شبه غائب.

 

هذه الخلافات –التي لم تعد خافية– انعكست حتى على الجوانب التنظيمية البسيطة، مثل تأجير مقر الحزب المحلي أو الاتفاق على خطة موحدة للتعبئة، مما يعكس عمق أزمة الثقة بين مكونات المشهد السياسي في المدينة.

 

ويبدو أن زيارة الرئيس، بدل أن تكون فرصة لتوحيد الصفوف خلف برنامج الحزب، تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة النخب المحلية على تجاوز خلافاتها ووضع المصلحة العامة فوق الحسابات الشخصية والفئوية.

 

إن مشهد التباين القائم اليوم في روصو لا يقتصر على الخلاف داخل حزب الإنصاف فحسب، بل يعكس في العمق إشكالية أوسع تتعلق بطبيعة العلاقة بين النظام والنخب المحلية، وغياب آليات فعالة لتنظيم المشهد السياسي بشكل يضمن انسجام الأداء وتكامل الجهود في خدمة التنمية والاستقرار.

 

 

 

19 October 2025