محكمة الحسابات تكشف اختلالات كبيرة في تسيير شركة "سنات"

كشفت محكمة الحسابات في تقريرها الأخير عن اختلالات جسيمة وسوء تسيير داخل الشركة الوطنية للاستصلاح الزراعي والأشغال "سنات"، تتعلق بـ إسراف في كراء المعدات والسيارات، وتأخر في تنفيذ المشاريع، واعتماد صفقات غير قانونية.
ووفق التقرير، فإن الشركة التي أُنشئت عام 2009 برأسمال يبلغ 5.9 مليار أوقية قديمة وتضم 272 عاملاً، لجأت بشكل واسع إلى تأجير سيارات ومعدات ثقيلة بأعداد كبيرة ولمدد طويلة، في ما وصفته المحكمة بأنه "استخدام غير رشيد لموارد الشركة".
وأشار التقرير إلى أن كلفة كراء بعض السيارات تفوق نصف ثمن شرائها، ما ساهم في خسائر متكررة تهدد استمرارية الشركة.
كما أوضح أن ثلثي أسطول الشركة من المعدات إما معطل أو مندثر بسبب ضعف الصيانة، وأن نسبة تغطية حاجتها من المعدات لم تتجاوز 7% عام 2023.
وفي ما يتعلق بالمشاريع، سجل التقرير تأخراً كبيراً في إنجاز بعض الصفقات، وعدم تطبيق غرامات التأخير المنصوص عليها في القوانين، كما وثق تجزئة متعمدة لبعض الطلبيات لتفادي مساطر الصفقات العمومية، ومنح عقود لموردين خارج اللوائح المعتمدة.
وأورد التقرير حالات إعفاء من غرامات تأخير تجاوزت 40 مليون أوقية، وصفقات مقاولة من الباطن وكراء معدات بأسعار غير مطابقة للبرنامج التعاقدي مع الدولة، إضافة إلى غياب الفواتير القانونية وعدم احترام الضريبة على القيمة المضافة.
واعترف المدير العام للشركة بوجود "عجز كبير في المعدات"، مبرراً ذلك ببلوغ الأسطول مرحلة الاندثار، مؤكداً أن الشركة تمكنت مؤخرًا من اقتناء 22 آلية ثقيلة جديدة بتمويل ذاتي.
من جانبها شددت محكمة الحسابات على أن مبررات التسيير لا تعفي الشركة من الالتزام بالقانون، معتبرة أن التجاوزات المسجلة تمثل إخلالًا واضحًا بمبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة في تسيير المال العام.
