رئيس مهرجان المذرذرة الدولي: نسعى لتقديم نموذج مختلف للمهرجانات في موريتانيا

تتواصل التحضيرات في مدينة المذرذرة بولاية الترارزة لتنظيم النسخة الأولى من مهرجان المذرذرة الدولي نهاية العام الجاري، وهي تظاهرة ثقافية وتنموية تهدف إلى إبراز الوجه الثقافي والتراثي والتاريخي لهذه المدينة، حسب القائمين عليه.

 

وفي مقابلة مع صحيفة نواكشوط، أكد رئيس المهرجان الدكتور محمد سالم ولد الصوفي أن الحدث المرتقب يمثل "استعادة لألق المذرذرة ومكانتها في المشهد الثقافي الوطني والدولي"، مشيراً إلى أن المهرجان سيكون "منصة لتقديم الموروث المحلي بأسلوب جديد ومبتكر يجمع بين الأصالة والتجديد".

 

وقال ولد الصوفي إن فكرة المهرجان جاءت بمبادرة من أطر ووجهاء المقاطعة وفاعليها الثقافيين والسياسيين، الذين توحدت رؤيتهم حول ضرورة تنظيم حدث يليق بتاريخ المنطقة ومكانتها العلمية، مضيفاً أن التحضيرات شهدت نقاشات معمقة أفرزت "أفكاراً خلاقة تسعى لجعل المهرجان على مستوى تطلعات الجمهور".

 

وأوضح رئيس المهرجان أن التظاهرة "لن تكون نسخة مكررة من المهرجانات السابقة"، بل تراهن على التميز في المضمون والابتكار في الشكل، مشيراً إلى أن اللجنة المنظمة حرصت على إشراك فئات واسعة من المجتمع، من ضمنها الأشخاص ذوو الاحتياجات الخاصة والأطفال، ليكونوا جزءاً فاعلاً من الفعاليات الثقافية والفنية.

 

وأضاف ولد الصوفي أن المهرجان سيتضمن إلى جانب العروض الفنية والفلكلورية ندوات فكرية ومحاضرات وورشات نقاش حول قضايا متعددة، أبرزها حماية البيئة وتعزيز الوعي التراثي والثقافي، حتى يكون للمهرجان أثر ثقافي وتنموي مستدام، لا يقتصر على أيام التظاهرة.

 

وفي رده على سؤال حول سبب وصف المهرجان بـ"الدولي"، أكد رئيس المهرجان أن التسمية ليست دعائية، بل تعبّر عن طموح واقعي قائلاً:

 

"نطمح لأن يكون مهرجان المذرذرة منصة تواصل ثقافي مع العالم، من خلال استضافة وفود من دول الجوار الإفريقي والعالم العربي وأوروبا، واستعادة الروابط التاريخية بين المذرذرة وبعض الحواضر الدينية والثقافية في المنطقة".

 

وأشار ولد الصوفي إلى أن اللجنة المنظمة تراهن على تنظيم فعالية بمعايير دولية تجمع بين الأصالة الموريتانية والانفتاح على الثقافات الأخرى، بما يجعل المهرجان إضافة نوعية للساحة الثقافية الوطنية.

 

وختم رئيس المهرجان حديثه بالتعبير عن تفاؤله بنجاح الحدث قائلاً:

 

"نحن على موعد مع التاريخ، وسنقدم عملاً ثقافياً يليق بالمذرذرة ويشكل مصدر فخر واعتزاز لكل الموريتانيين".

 

 

8 October 2025