ولد اعبيدن: أنتقد بعض الاختلالات.. لكني أدعم النظام وأدعو للسكينة والوقار

قال الصحفي السجين عبد الفتاح ولد اعبيدن، إنه دأب خلال السنوات الماضية على انتقاد بعض الاختلالات في الشأن العام، لكنه يؤكد في الوقت ذاته دعمه للنظام الحالي بقيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وتمسكه بخيار السكينة والوقار، ورفضه لأي دعوات للفوضى أو التظاهر غير السلمي.
وأوضح مصدر عائلي التقى ولد اعبيدن في مكان احتجازه اليوم الاثنين في تصريح لـ"وكالة أنباء لكوارب"، أن الصحفي أكد تمسكه بخط الإصلاح ومحاربة الفساد، مشيرًا إلى أنه يعوّل على رؤية الرئيس ولد الغزواني لتحقيق الإصلاح المنشود في ظل نهج الانفتاح والحكمة الذي يميز المرحلة الحالية.
وقال ولد اعبيدن إن أبرز الملاحظات التي يطرحها تتعلق بضعف الفصل بين السلطات، مؤكدًا أن السلطة التنفيذية ما تزال – في بعض الحالات – تتدخل في الشأن الإعلامي، رغم أن الصحافة تمثل سلطة رابعة ينبغي احترامها وتمكينها من أداء دورها بحرية ومسؤولية.
وفي حديثه عن علاقته بحركة "إيرا"، شدد ولد اعبيدن على أنه ليست هناك أي أزمة بينه وبين قادة الحركة، مشيرًا إلى أنه يتقاسم الزنزانة مع أحد رموزها في أجواء يسودها الاحترام المتبادل والحوار الوطني المسؤول.
لكنه أبدى تحفظًا على بعض المواقف التي اعتبرها مسيئة للعلماء، مشيدًا في الوقت ذاته بموقف رئيس الحركة بيرام ولد الداه ولد اعبيدي المتضامن معه بعد اعتقاله، ومؤكدًا أنه يبادله التحية والاحترام.
وأثنى ولد اعبيدن على المعاملة الجيدة التي يلقاها من طرف عناصر الحرس المشرفين على السجن، واصفًا إياهم بالمنضبطين والمتعاونين، داعيًا السلطات إلى دعمهم وتشجيعهم على مواصلة هذا النهج المهني.
كما عبّر عن استغرابه من حجم المضايقات التي يتعرض لها الصحفيون، ومن بينها الغرامات المالية الكبيرة المفروضة عليه من طرف القضاء، رغم الوضعية الصعبة التي تمر بها المقاولات الصحفية، داعيًا السلطات إلى حماية حرية التعبير ومنع محاولات الوقيعة بين النظام والصحفيين الوطنيين.
وفي سياق آخر، وجّه ولد اعبيدن تهانيه للمدير العام للأمن الوطني الجديد محمد ولد احريطاني، متمنيًا له التوفيق في مهامه، كما عبّر عن تقديره للمدير السابق على ما قدمه خلال فترة خدمته، وهنأ قائد الحرس الوطني الجديد إبراهيم فال الشيباني على تعيينه، متمنيًا له النجاح والتوفيق.
وجدد الصحفي عبد الفتاح ولد اعبيدن في ختام حديثه دعمه الثابت لنظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وثقته في سياسة وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، مؤكدًا أن الانتقاد البناء من داخل الصف الوطني هو واجب وطني، وليس خروجًا على النظام، وأنه سيواصل ممارسة دوره المهني بكل مسؤولية في إطار القانون واحترام مؤسسات الدولة.
