اتفاق بين المغرب والاتحاد الأوروبي يتيح ولوج منتجات أقاليم المغرب الجنوبية إلى السوق الأوروبية

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي اختتما بنجاح المفاوضات المتعلقة بتعديل الاتفاق الفلاحي بين الطرفين، مبرزا أن التوقيع الرسمي سيتم قريباً في بروكسيل، مع تطبيق مؤقت للاتفاق فور توقيعه.

 

وأوضح الوزير، في تصريح اليوم الخميس بالرباط، أن الاتفاق المعدل ينص بوضوح على استفادة منتجات الأقاليم الجنوبية من التعريفات التفضيلية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للمغرب، مؤكداً أن شروط ولوج السوق الأوروبية المطبقة على منتجات الشمال ستسري أيضاً على منتجات العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب.

 

 

وأضاف بوريطة أن النص الجديد يتضمن تعديلات تقنية مرتبطة بإعلام المستهلك، من خلال وضع ملصقات تشير إلى جهات الإنتاج في الأقاليم الجنوبية. كما ذكّر بالموقف الإيجابي للاتحاد الأوروبي سنة 2019 تجاه قضية الصحراء المغربية، وبمواقف عدد من الدول الأوروبية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي.

 

وشدد الوزير على أن الاتفاق ليس سياسياً بل تجارياً وقطاعياً، لكنه يبعث بإشارات قوية حول المكانة التي تكتسبها الأقاليم الجنوبية كمنطقة تنمية واستقرار، بفضل الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس. وأبرز في هذا السياق الاهتمام الدولي المتزايد بالأنشطة الاقتصادية في الصحراء المغربية، مشيراً إلى الإعلان الأميركي الأخير، والمنتدى الاقتصادي المغربي-الفرنسي المقرر عقده بالداخلة، إلى جانب مبادرات بريطانية لدعم الاستثمار بالمنطقة.

 

وأكد بوريطة أن الاتفاق يشكل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني من خلال دعمه للناتج الداخلي الخام الفلاحي وخلق فرص عمل جديدة، خاصة في الأقاليم الجنوبية، كما يعزز الشراكة الاستراتيجية المتينة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، التي تشمل تبادلات تجارية سنوية تفوق 60 مليار يورو.

 

واعتبر الوزير أن هذا التقدم يتيح للطرفين بلورة مسار طموح لشراكتهما في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، وإرساء أسس تعاون أعمق في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، إضافة إلى ملفات الهجرة والأمن والرقمنة والثقافة.

 

 

3 October 2025