النيابة تستأنف قرار الإفراج عن الصحفي ولد اعبيدن رغم الكفالة المالية الكبيرة

قالت مصادر عائلية لـ"وكالة أنباء لكوارب"، إن النيابة العامة بولاية نواكشوط الغربية، قررت استئناف قرار الإفراج المؤقت عن الصحفي عبد الفتاح ولد اعبيدن، على الرغم من أنها تضمنت اشتراط دفع كفالة مالية بلغت مليون أوقية قديمة.
وأكدت المصادر أن ولد اعبيدن يوجد حالياً في السجن بمعنويات مرتفعة، لكنه عبّر عن استغرابه مما وصفه بـ"التضييق على الصحفيين"، واشتراط مبالغ مالية كبيرة للإفراج عنهم.
وأضافت أن الصحفي أشار إلى أنه اعتُقل مرتين في أقل من عام واحد خلال فترة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وخضع لظروف سجنية مشددة رغم وضعيته الصحية، داعياً السلطات العليا إلى مزيد من الانفتاح على الصحافة وتمكينها من التعبير بحرية، والتحلي بسعة الصدر تجاه الآراء المختلفة.
وأوضحت المصادر أن ولد اعبيدن أكد دعمه للرئيس الغزواني، مشدداً على أنه لا يمكن أن يكون في موقع معارضة لنظام يضم من بين رموزه وزير الداخلية الحالي محمد أحمد ولد محمد الأمين. كما أكد ارتباطه بجميع مكونات الشعب الموريتاني واحترامه لها، لافتاً إلى أن مواقفه العملية تشهد على ذلك.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن رئيس حركة "إيرا" النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، كان قد زار بعض أنصاره في السجن، حيث نقل له كمرا يوسف تحياته، مؤكداً أن أبلاي باه كان إلى جانبه في السجن، وأنهما تميزا بأخلاق عالية وتعامل ودي، أظهر تشبثهما بالوطن وحبهم الصادق لجميع مكوناته.
ودعا ولد اعبيدن – وفقاً لمصادر عائلية – جميع الصحفيين والنشطاء الحقوقيين إلى التضامن معه، معرباً عن استغرابه من انتقال بعض الجهات من سياسة اعتقال الصحفيين إلى فرض غرامات مالية عليهم، في خطوة اعتبرها محاولة لتخويفهم وتقييد حريتهم.
ويقبع الصحفي عبد الفتاح ولد اعبيدن في السجن منذ نحو أسبوعين على خلفية تسجيلات صوتية تم تداولها على نطاق واسع.
