استغلال زارعي قرب "انكك": سكان يعتبرونه تهديدا لهم.. ككيه ينفي ويتهم أطرافا بالتحريض

طالب سكان قرى "تنيدر" و"انكك" و"الهيكل"، الجهات الرسمية بوقف الأشغال الجارية في أراضٍ زراعية قريبة من مساكنهم، معتبرين أنها تهدد نشاطهم التنموي.

 

وأظهرت مقاطع فيديو أرسلت لـ "وكالة أنباء لكوارب"، عددا من النساء والأطفال وهم يتظاهرون في مناطق تشهد أعمال استصلاح، مطالبين السلطات بوقف هذا الاستغلال.

 

وأدلى بعض السكان بتصريحات دعوا فيها إلى تدخل السلطات الإدارية لوضع حد لهذه الأشغال، مؤكدين أنهم ينشطون في المجال التنموي، وأن المزارع تهدد حيواناتهم.

 

 

وشدد متحدثون على رفضهم استغلال الأراضي الزراعية، معتبرين أن ذلك سيؤدي إلى طردهم من المنطقة بسبب ما قد ينجرّ عنه من مخاطر.

 

وقد وجّهت أطراف أصابع الاتهام إلى الوجيه ككيه ولد يوبه بالوقوف وراء هذه الأعمال.

 

ككيه: جهات تحرّض النساء والأطفال على مخالفة القانون

في المقابل، اتصلت "وكالة أنباء لكوارب" بالوجيه ككيه ولد يوبه، الذي نفى بشدة الاتهامات السابقة، واصفا إياها بأنها "محاولات رخيصة لابتزاز الملاك الأصليين وقلب الحقائق والتلاعب بالوقائع".

 

واتهم ككيه "عمدة روصو المساعد" بالوقوف وراء تحريض النساء والأطفال على مخالفة القانون، مشيرا إلى أن الأراضي المستصلحة تبعد نحو كيلومترين عن حي الهيكل، ولم يعترض سكانه لأنها لا تشكل أي خطر عليهم، مؤكدا في الوقت ذاته أنها بعيدة أيضا عن محيط قريتي "انكك" و"تنيدر".

 

وقال إن بعض سكان المنطقة يعرفون الملاك الأصليين للأرض وتاريخ منحها، الذي تم "حرصا على السلم الأهلي وتقديرا للعلاقات التاريخية".

 

وأضاف: "نحن في دولة قانون، ومن لديه وثائق ملكية أصلية فليعرضها كدليل على ملكيته للأرض".

 

وأكد ولد يوبه أن استغلال الأراضي الزراعية تم بعد استكمال كافة الوثائق القانونية، من بينها تراخيص صادرة عن وزارة البيئة، التي تحدد الأضرار والمخاطر المحتملة على السكان والبيئة.

 

ونفى أن يكون في استغلال الأراضي أي ضرر للقرى المعنية، مؤكدا أنه لو كان هناك خطر حقيقي لكان هو أول من يتدخل لإزالته والتعاطي بإيجابية مع مطالب السكان، "كما حصل عند منحهم الأراضي السكنية قبل عقود".

 

واتهم جهات معينة بالمسؤولية عن "تحريض النساء والأطفال ونقلهم إلى أماكن بعيدة عن مساكنهم لإحداث الفوضى والاعتداء على ممتلكات الغير المثبتة بالوثائق والقرارات الرسمية".

 

وأشاد ولد يوبه بالسلطات الإدارية والأمنية في ولاية اترارزة، واصفا الوالي بـ"الكفء" والحاكم بـ"الوطني"، مؤكدا أنهم يطبقون القانون ويدافعون عن مصالح المواطنين.

 

وأشار إلى وجود مقابر تاريخية في منطقتي انجاك والطلحاية، معروفة لدى السكان، مؤكدا أن هناك أحكاما قضائية منذ سبعينيات القرن الماضي تحدد ملكية الأراضي المتنازع عليها.

 

واختتم حديثه بالقول إنه لم يكن يرغب في الإدلاء بتصريحات صحفية، لكنه قرر ذلك "احتراما للرأي العام ولتوضيح الحقائق وإزالة اللبس".

 

21 August 2025