إلى الدكتورة فاطمة ابنيجاره، المديرة العامة لمدرسة نواكشوط للأعمال

أضع بين يديك هذه الصورة، لا لتجمّلي بها واجهة المؤسسة، بل لتتذكري أن خلف المكاتب المكيفة، هناك طلاب يبيتون ليلتهم الرابعة على قارعة الطريق، تنهشهم الحشرات، ويمزقهم الظلم.

هؤلاء ليسوا مشاغبين…

بل ضحايا قرار إداري جائر صادر عن مؤسستك، حطم مستقبلهم، وجعلهم خارج مسار التدرج رغم أنهم حققوا المعدل، وتجاوزوا الوحدات، ولم يرسبوا إلا في مادة واحدة!

ما فعلته إدارتك لا يمثل الأسرة التربوية، ولا رسالة الجامعة، ولا حتى الحد الأدنى من مبادئ العدالة الأكاديمية.

أتُقصى العشرات بهذه البساطة؟

أتُجازى جهود عام كامل بالحرمان؟

أهذه مدرسة أم مقصلة إدارية؟

الدكتورة فاطمة،

تذكّري جيّدًا ما حدث في قضية “أهل 25 سنة” حين مُنع مئات الشباب من التسجيل في الجامعة ظلماً، ثم أجبر الضغط الشعبي الوزارة على التراجع.

نفس السيناريو يتكرر اليوم، وسيمضي بنفس الاتجاه.

الفرق الوحيد:

اليوم أنتِ من تتحملين المسؤولية.

فهل ستختارين طريق الإنصاف؟ أم ستسجلين اسمك في سجل من أدار ظهره لنداء الطلاب؟

لا يمكننا أن نقبل أن تتحول المؤسسة التعليمية إلى أداة طرد جماعي.

ولا يمكن لأي مدير – أيًّا كان – أن يصادر حق الطالب في التظلم والعدالة.

التاريخ لا يرحم، والوجوه تُنسى، لكن المواقف تبقى.

والحق لا يسقط بالتقادم،

ولا يُدفن بصمت الإدارة.

#لا_لظلم_طلاب_NBS

 

28 July 2025