نائب المذرذرة: الإصلاح العقاري لا يمكن فصله عن التحولات الجوهرية التي عرفها البلد

قال نائب مقاطعة المذرذرة الداه صهيب، إن الحديث عن الإصلاح العقاري لا يمكن فصله عن التحولات المؤسسية الجوهرية التي عرفها البلد، وعلى رأسها استحداث وزارة خاصة بالعقارات والتهيئة الحضرية، في خطوة وُصفت بأنها سابقة تعكس وعيًا رسميًا متقدمًا بأهمية هذا الملف وتعقيداته المتراكمة.

 

وأكد خلال جلسة برلمانية للرد على سؤالين من النائبين أحمدو ولد امباله، ومحمد يحيى المصطفى لوزير العقارات، أن إنشاء هذه الوزارة لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل جاء استجابة لإرادة سياسية تهدف إلى إعادة تنظيم مجال لطالما شهد اختلالات مزمنة، من قبيل تداخل الصلاحيات وضبابية السجلات العقارية وتكرار النزاعات على الملكية.

 

وسجل النائب جملة من الإنجازات التي تحققت منذ إنشاء الوزارة، من أبرزها إطلاق مشروع شامل لرقمنة السجلات العقارية، مما يعزز الشفافية ويحد من الازدواجية والتلاعب، وتنظيم حملات ميدانية للمسح العقاري في العاصمة نواكشوط والمدن الداخلية لتحديث البيانات

 

وتحديد الملكيات بدقة، إضافة إلى تجميد مؤقت للملكيات محل النزاع في بعض المناطق إلى حين تسويتها قانونيًا، وتحيين وتعديل النصوص القانونية ذات الصلة، خصوصًا تلك المتعلقة بالملكية الجماعية والعرفية.

 

واعتبر النائب صهيب أن هذه السياسات الإصلاحية تأتي في سياق رؤية شاملة يقودها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بهدف إرساء قواعد عدالة عقارية وتعزيز الأمن القانوني للمواطنين والمستثمرين على حد سواء.

 

وفي معرض حديثه، أقر النائب بأن طريق الإصلاح لا يخلو من التحديات، مشيرًا إلى وجود مقاومة من بعض أصحاب المصالح، فضلًا عن شكاوى مشروعة من بعض المتضررين الذين يحق لهم الإنصاف عبر المساطر الإدارية والقضائية.

 

وأشاد النائب البرلماني بالنقلة النوعية التي شهدها القطاع العقاري خلال السنوات الأخيرة، والتي شملت إعادة تنظيم المجال الحضري في عدد من المدن، وتسوية وضعيات عقارية عالقة، وإطلاق عمليات تخطيط عمراني عصرية تراعي التوسع السكاني وتهدف إلى تسهيل النفاذ إلى السكن اللائق، وسن ترسانة قانونية وتنظيمية غير مسبوقة، تضمن الشفافية وتُعيد ثقة المواطن في مؤسسات الدولة، إضافة إلى تحرير الساحات العمومية من مظاهر الفوضى والاحتلال غير القانوني.

 

وأكد النائب صهيب أن هذه الخطوات عززت من حضور الدولة وهيبتها، وأعادت الاعتبار للمصلحة العامة في التسيير العقاري.

 

ونوه ذات المتحدث بالمتابعة الشخصية والدقيقة التي يوليها رئيس الجمهورية لهذا الملف، معتبرًا أن العقار بات أداة للتنمية وعدالة التوزيع، وأن الجهود الحكومية بدأت تؤتي ثمارها من خلال تحسن المؤشرات الحضرية وتوسيع دائرة الاستفادة من الخدمات العمرانية.

 

كما أشاد بأداء وزير العقارات، مشيرًا إلى ما وصفه بـ"الإدارة الرشيدة والتخطيط الواقعي المبني على التشاور والمعطيات الميدانية"، داعيًا في الوقت ذاته إلى دعم هذه الإصلاحات ومواكبتها رقابيًا وتشريعيًا بما يخدم الصالح العام.

 

22 July 2025