شركة "موف موريتل" تطلق جيلا جديدا من الإنترنت فائق السرعة

أعلنت شركة موف موريتل للاتصالات خلال حفل نظمته اليوم الثلاثاء، في نواكشوط. عن إطلاق عصر جديد من الإنترنت “فائق السرعة”، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في مسار التحول الرقمي الوطني، وتوسيع النفاذ إلى خدمات الاتصال الحديثة بجودة وسرعة غير مسبوقتين.
وتوفر العروض الجديدة سرعات تصل إلى 100 و200 وحتى 500 ميغابت في الثانية، دون أي زيادة في الأسعار، مع ترقية مجانية تلقائية للمشتركين في خدمة الألياف البصرية.
وقال المدير العام للشركة محمد بابا أحمد، إن هذه السرعات تُعد غير مسبوقة في السوق الوطنية، بل من بين الأعلى في المنطقة، ما يعزز مكانة الشركة كمزود رائد في مجال التكنولوجيا، وفق قوله.
وأضاف أن العروض الجديدة ستتوفر في عدد من المدن تشمل كلا من لعيون، أطار، كيفه، نواذيبو، روصو، ازويرات، ونواكشوط، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل باقي المدن الموريتانية.
وأشار إلى أن موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة قفزات نوعية في مجال التحول الرقمي، حيث تتجه البلاد نحو تبني تبني التكنولوجيا الرقمية كأحد الأسس الأساسية للتنمية والحداثة، في إطار رؤية وطنية واضحة وبرعاية الحكومة، مؤكدا أن شركة موف موريتل تعتبر إحدى الروافد الرئيسية في هذا المسار، مستندة إلى استثمارات ضخمة ومشاريع استراتيجية لإحداث نقلة نوعية في قطاع الاتصالات.
وأشار إلى أن الشركة قامت بتوسيع شبكة الألياف البصرية بشكل غير مسبوق، حيث أنشأت أكثر من 110,000 نقطة توصيل خلال ثلاث سنوات، وهو أكبر من جميع طُرق التوصيل التي تم إنشاؤها خلال 25 عاماً باستخدام البنية التحتية التقليدية، مما يعكس التزام البلاد بتوسيع البنية التحتية الرقمية.
وأكد أن موريتانيا تمكنت من رفع نسبة تغطية شبكة الجيل الرابع من 48% عام 2021 إلى أكثر من 93% في 2025، وهو إنجاز يعكس جهوداً مركزة ومستمرة للاقتراب من مصاف الدول المتقدمة في المجال. كما تم تحديث سعة الربط الدولي من 70 جيغابي ت إلى 400 جيغابي ت، عبر مشاريع كبرى كالكابل البحري "West Africa" والكابل "Ellalink"، الأمر الذي يعزز من استقرار الشبكة ويجعل من موريتانيا مركزاً رقمياً إقليمياً في غرب إفريقيا.
وأبرز أن معدل استخدام الإنترنت ارتفع إلى 114 جيگابيت لكل مشترك في النصف الأول من 2025، بعد أن كان 32 جيگابيت في 2021، وهو إنجاز يفوق التوقعات ويبرز التطور الكبير في أنماط الاستهلاك الرقمي للمواطنين. ويأتي هذا التقدم مدعوماً بسياسات استثمارية جديدة ومرنة، حيث أطلقت الحكومة خطة استثمارية بقيمة أكثر من 18 مليار أوقية قديمة، مما أدى إلى تحسين جودة الخدمات وزيادة رضا المستخدمين.
وأوضح أن استراتيجية التحول الرقمي ترتكز على تضافر الجهود بين مختلف الأطراف، وتستند إلى رؤية واضحة لصانع القرار، تشمل تطويرات في البنية التحتية، وتوسيع التغطية، وتعزيز الربط الدولي، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير بيئة الاستثمار. وتطمح موريتانيا إلى أن تصبح من الدول الرائدة في المنطقة في مجال التكنولوجيا الرقمية، مستفيدة من استثمارات واسعة وإدارة رشيدة للموارد.
وقال إن هذا التحول الرقمي يعد نقلة نوعية تضع موريتانيا على سكة التطور التكنولوجي، بما يضمن تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وإعطاء الأولوية للشمولية الرقمية، مع الاستمرار في تنفيذ استراتيجيات طموحة تتماشى مع رؤية القيادة الوطنية. وتؤكد تلك الإنجازات أن مستقبل البلاد الرقمي بات أكثر إشراقاً، بفضل العمل الجماعي والإرادة الصلبة لمختلف الجهات المعنية.


