بالصور.. انطلاق فعاليات المؤتمر العادي الثاني لحزب "المسار"

بدأت مساء السبت بقصر المؤتمرات فعاليات المؤتمر العادي الثاني لحزب الوسط بالعمل من أجل التقدم "المسار"، وذلك تحت شعار "تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ النهج الوسطي".
وقد افتتح المؤتمر بحضور عدد كبير من الشخصيات الوطنية من بينهم زعيم المعارضة الديمقراطية، ورؤساء الأحزاب السياسية وعدد من النواب والعمد، إضافة إلى أطر ومناضلي الحزب.
ومن المنتظر أن تستمر أشغال المؤتمر لمدة ثلاثة أيام في فندق الطلحاية.
ورحب الأمين العام للحزب أحمد عمر في كلمة له بالمناسبة بالحضور، مشيرا إلى أنه يؤكد ثقة المواطنين بالحزب ونهجه الوسطي.
وأشار إلى أن الحزب تأسس في ظل ظروف خاصة من بينها حل مجلس الشيوخ، وما خلفه ذلك من مخاوف حول عدم توازن السلطات، مؤكدا على أن الحزب اختار نهجا وسطيا للتعاطي مع الشأن العام.
وأوضح أن حزب المسار اجتاز المراحل الصعبة، وبصم على مشاركة إيجابية في أول انتخابات يشارك فيها منذ تأسيسه.
رئيس الحزب يستعرض رؤيته..
رئيس الحزب الدكتور محمد محمود ولد عمار تمنى أن يشكّل مؤتمر الحزب محطة ديمقراطية متميزة تعكس النضج السياسي والتنظيمي الذي بلغه الشعب الموريتاني.
وأشار إلى أن الديمقراطية، كقيمة وممارسة، تعتبر من أسس الاستقرار والتنمية لكل مجتمع، معتبرا أن ممارستها في موريتانيا ما زالت تواجه تحديات كبيرة من أجل بناء منظومة ديمقراطية حقيقية قائمة على مبادئ الشفافية والمشاركة السياسية العادلة.
وأوضح أن مفهوم الديمقراطية الذي يؤمنون به في حزب المسار هي أنها نهج متكامل في ممارسة السياسة، مضيفا "نرى أن لكل فرد حقاً في التعبير والمشاركة في اتخاذ القرارات التي تخصه وهذه الديمقراطية لا تقتصر على صناديق الاقتراع فقط، بل تمتد لتشمل الحريات الأساسية، والعدالة الاجتماعية".
وأعتبر أن "النهج الوسطي، هو القيمة التي يحرص عليها الحزب، حيث ننطلق من مواقف متوازنة تتجنب التطرف والتعصب لأي طرف كان وتكرس المقدسات الوطنية والمجتمعية".
وأضاف "نؤمن بأن الوسطية هي أفضل سبيل لتحقيق التعايش بين مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية، وتعزيز الوحدة الوطنية وتكريس مبدإ لغة الحوار الذي يعتبر هو صمام الأمان من اجل عيش مشترك وشعب موحد يعي كل فرد فيه واجباته وحقوقه اتجاه هذا الوطن".
وأشار إلى أن حزب المسار يأخذ من الوسطية نهجا ومن الدين الإسلامي مرتكزا باعتباره مرجعيّة روحية وثقافةً سامية ويسعى إلى تحقيق دولة القانون والمساواة وتعزيز الديمقراطية والتداول على السلطة وتعزيز مبدأ الحوار كرافعة إلى بتاء مجتمع واعد ومتصالح يجعل من التعدد والتنوع العرقي نقطة قوة تميزه عن باقي الدول والمجتمعات.
وأكد أن استحقاقات سنة 2023 كانت محطة هامة في مسيرة الحزب كأول تجربة لخوض انتخابات ورغم التحديات التي واجهتنا، مشيرا إلى أنها أظهرت قوة التزامهم بقيم العدل والمساواة، وترسيخ الديمقراطية، وأنهم سجلوا حضورا قويا في 16 بلدية من بلديات الوطن ومجالس جهوية، إضافة إلى التمثيل على اللوائح الوطنية، وتقديم مرشحين أكفاء يمثلون الحزب بصدق ونزاهة، حسب تعبيره.
وأبرز أن الحزب استطاع أن يحقق العديد من المكاسب على مستوى تمثيله الشعبي، كما أستطاع خلق مكانة في الخريطة السياسية بقيادة أطره المثابرين، وأكد أنه قادر على الحفاظ على مبادئه وتقديم حلول عملية للمشاكل التي يعاني منها المواطنون.
وأشار إلى أن الحزب أظهر في الاستحقاقات الرئاسية 2024 من خلال تواجده ضمن أحزاب الأغلبية الداعمة لرئيس للجمهورية، الدور البارز في تحقيق نتائج معتبرة في كل ولايات الوطن وبالخصوص في مقاطعة روصو.
وقال رئيس الحزب إن الساحة السياسية تشهد تغيرات متسارعة مع دخول أحزاب جديدة وحل أخرى بقوة القانون، وأن حزب المسار يرى في هذا التغيير فرصة أكبر لتعزيز موقعه كحزب يمثل الوسطية والاعتدال ويعتمد الحوار كأداة لتعزيز الديمقراطية والاستقرار في هذه المرحلة.
وأشار إلى أن الحزب كان من السباقين إلى الدعوة لتغليب منطق الحوار الوطني، إدراكًا منه بأن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين السياسيين والشركاء وفي هذا الإطار، وأنه نظم ندوة وطنية رفيعة المستوى حول الحوار الوطني، شكلت منصة لتبادل الرؤى بين مختلف التيارات والفاعلين وأسهمت في تجسيد روح التوافق وبناء الثقة، داعيا كل الفرقاء السياسيين معارضة وموالاة والشخصيات الوطنية المستقلة والأكاديمية والدينية ومنظمات المجتمع المدني والحقوقيين لحضور نوعي وفعال في الحوار المرتقب.
وعبر ولد عمار عن دعمهم للقضايا الكبرى للأمة الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، منددا بالمجزرة البشعة التي نفذها الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة، معلنا تضامنه مع الشعب الإيراني ويدين بقوة الهجوم الاسرائيلي على إيران.
وسجل بارتياح مستوى التعاون بين دول منظمة استثمار نهر السنغال، ومستوى التعاطي الايجابي في علاقات موريتانيا مع عدد من الدول الصديقة والتي تكرس مستوى حسن الجوار، والذي أسفر عن تنسيق وتعاون في مجال تسيير الثروات المشتركة كما هو الحال لحقل الغاز المشترك بين بلادنا وجارتها السنغال، إضافة إلى تقدم الأشغال في جسر روصو الذي يربط البلدين وستكون له انعكاسات إيجابية على مصالحنا المشتركة.


























